يبدأ الرئيس اللبناني المنتخب ميشال سليمان اليوم الاثنين مهام عمله رسميا من قصر الرئاسة في بعبدا، وأطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبا بالرئيس الجديد، وألغى رئيس لبنان الجديد الاستقبالات الرسمية المهنئة بانتخابه.

وانتخب مجلس النواب اللبناني الأحد قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد وسط حضور عربي ودولي كبير، حيث صوت 118 نائبا من أصل 127 لصالح انتخاب سليمان الذي أشاد بالمقاومة، داعيا إلى الإفادة منها لتنظيم إستراتيجية دفاعية للبنان.

وفي خطاب التنصيب وبعد أداء القسم الدستوري، دعا رئيس الجمهورية اللبنانية المنتخب العماد ميشال سليمان جميع القوى السياسية في بلاده لبدء مرحلة جديدة، يكون عنوانها لبنان كمشروع وطني، وشدد على أن الاستقرار السياسي المنشود يفرض تفعيل المؤسسات الدستورية.

ورأى سليمان أن السمة الديمقراطية الأساسية هي تداول السلطة عبر انتخابات حرة وقال إنه إذا كان من المهم اعتماد قانون يؤمن صحة التمثيل، ويرسخ العلاقة بين الناخب وممثله فالأهم قبولنا بنتائج هذه الانتخابات واحترامنا للإرادة الشعبية.

وإذ اعتبر أن نشوء المقاومة كان حاجة في ظل تفكك الدولة، شدد على أن بقاء مزارع شبعا تحت الاحتلال يحتم وجود إستراتيجية دفاعية للبنان “فلا تستهلك إنجازات المقاومة في الصراعات الداخلية لنحفظ بذلك موقعها الداخلي”، وأكد أن البندقية تكون فقط باتجاه العدو “ولن نسمح بأن يكون لها وجهة أخرى”.

وشدد على قيام علاقات دبلوماسية مع سوريا، ودعم المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أكد أن ما جرى في لبنان هو بداية لحل وعودة البلاد إلى وضعها الطبيعي، فيما وصف رئيس مجلس النواب، نبيه برّي ما جرى بأنه لحظة ً تاريخية ً للبنان على طريق ِ تأكيد وحدته، متمنياً للرئيس المنتخب التوفيقَ في ترسيخ مسيرة السلم الأهلي والعيش المشترك.

ومن جانبه قال خافير سولانا المنسق الأعلى للشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي: “إنني أشعر بسعادة غامرة إلى أبعد الحدود”. وقال وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير: “كان لا بد أن يكون هناك امتحان وأن نتمكن جميعنا من حضوره، والآن انتهى ذلك الامتحان وأغلقت المسألة”. ومن جهتها اعتبرت بريطانيا انتخاب العماد ميشال سليمان “تقدما مهما” باتجاه استقرار البلاد التي شهدت طوال 18 شهرا أزمة سياسية وأعمال عنف دامية.

من جهة أخرى، تحتفل لبنان اليوم بعيد المقاومة والتحرير، ففي مثل هذا اليوم من العام 2000 انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان تحت ضربات المقاومة التي ألحقت هزيمة أخرى بالجيش الإسرائيلي في حرب يوليو/تموز عام 2006.