تسعى “تل أبيب” عبر اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة إلى دفع الكونجرس الأمريكي إلى الضغط على مصر لإجبارها على التعاون الاستخباري والأمني في سيناء وعلى الحدود مع غزة بحجة “الحد من تدفق الأسلحة” عبر الحدود المصرية، فيما يبدو مسلسلاً ابتزازياً جديداً.

وقالت وكالة أنباء “أمريكا إن أرابيك”: إن إسرائيل سلمت مصر أسماء 250 مصريًا تتهمهم بـ “المساعدة في تهريب الأسلحة” إلى غزة، وطلبت اعتقالهم فورًا، مشيرة في ذات الوقت إلى ضغوط يقوم بها اللوبي الإسرائيلي في واشنطن من أجل الإسراع بإرسال مهندسين أمريكيين تابعين لسلاح المهندسين الأمريكي ومعدات يتحكم فيها عن بعد لإغلاق حوالي 40 نفقًا بين مصر وغزة.

وأضافت الوكالة أنها حصلت على وثيقة تقدم بها مركز أبحاث مرتبط باللوبي الإسرائيلي إلى اللجنة الفرعية لشئون الشرق الأوسط، التابعة للجنة العلاقات الخارجية الأمريكية، زعم فيها أن إسرائيل “تمكنت من الحصول على معلومات استخباراتية تفيد تورط 250 مصريًا، معظمهم من سيناء، في عمليات تهريب إلى غزة”.

ورغم أن الوثيقة استشارية لا تمثل سياسة رسمية، إلا أنها تكشف بوضوح عن اتجاهات هذا اللوبي المؤثر داخل واشنطن في تشكيل العلاقات المصرية – الأمريكية والعلاقات المصرية – الإسرائيلية.

وكان نائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب “كاديما” كذّب مزاعم حكومته التي تعتبر أن سلاح حركة المقاومة الإسلامية “حماس” يهرّب إليها عبر سيناء المصرية، معتبراً أن حديثها في هذا الشأن “مبالغ فيه”، لأن التهديد الأكبر من تهريب السلاح يأتي من البحر المتوسط.

وكانت اتهمت دويلة الاحتلال “إسرائيل” مصر العام الماضي بعدم بذل الجهد الكافي لمنع وصول السلاح للفصائل الفلسطينية، وهو اتهام رفضته القاهرة. ويعتبر وقف التهريب الآن ضمن شروط حكومة الاحتلال لدراسة وقف لإطلاق النار مع حماس في غزة اقترحته مصر ووافقت عليه الفصائل الفلسطينية الشهر الماضي.