في الرابع والعشرين من ماي 2008 تكون قد مرت سنتان على بدء الحملة المخزنية على جماعة العدل والإحسان، وقد أحيى أعضاء الجماعة بالناظور الذكرى الثانية لهذه الحملة في جو من الحمد والشكر للمنان سبحانه وتعالى.

فيوم الخميس 22 ماي 2008 اجتمع أعضاء جماعة العدل والإحسان ليفطروا بعد صيام يومهم، واستمعوا لكلمة مباشرة وجهها لهم الأستاذ فتح الله أرسلان عضو مجلس إرشاد الجماعة تناول فيها الحديث عن الحملة من جانبين: جانب سياسي وجانب غيبي.

ففي الجانب السياسي قال الأستاذ أرسلان إن السلطة لجأت إلى هذا الأسلوب لأنها عجزت أمام الجماعة بعدما جربت كل الوسائل محاولة تشويه الجماعة، وبعدما جيشت لذلك كل بيادقها وأقلامها. وقد كان المخزن ينتظر أن يتراجع أعضاؤها ويخافوا من جراء هذه الحملة ولكن العكس هو ما حصل، لأن سلاح الصبر والثبات والتعاضد والتلاحم أكبر سلاح في وجه هذه الحملة، وهذا السلاح هو الذي هزم المخزن.

وفي الجانب الغيبي أكد الأستاذ فتح الله على وجوب أن نصبر ونصابر ونثبت ونفعل ذلك امتثالا لأمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم. فالتدافع السياسي سبب وليس غاية، ويجب أن تكون أعمالنا كلها لله تعالى، فبالتوكل على الله تعالى يزيدنا سبحانه وتعالى ثباتا ونصرا.

ويوم الأحد 25 ماي 2008 ضرب الإخوان والأخوات موعدا أمام المنزل المشمع بالناظور، ليشهدوا على ظلم المخزن وصنيعه، وليتذكروا محنا  وكم من محنة في طيها نعمة  شاء الله تعالى أن تكون خيرا عميما على أبناء الجماعة وبناتها. فإذا ما أراده المخزن من تخويف للمؤمنين وشق لصفهم يتحول بإذن الله تعالى ثباتا وصبرا وتلاحما وتآزرا ومواساة، وتغلغلا في صفوف الشعب؛ حضورا وازنا وشهودا بالقسط، والحمد لله رب العالمين.

مؤازرة ومواساة وهدايا قدمت للسيد جمال البوطيبي وأسرته، وللأخ لحبيب الزموري  صاحب البيت  وأسرته، وكلمات مؤثرة ألقاها بعض أعضاء الجماعة إخوانا وأخوات شكرا لله وفرحا بنعمه.

فقد تذكر الأخ لحبيب الزموري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مثَل المومنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطُفهم مثَل الجسد: إذا اشتكى منه عضو تَداعَى له سائر الجسد بالسهر والحمى”. رواه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.

وتطرق الأخ جمال البوطيبي لقانونية الجماعة، ولحكم المحكمة الاستئنافية بالناظور القاضي ببطلان التشميع، ورغم ذلك ما زال البيت مغلقا بغير وجه حق.

وذكرت كلمة القطاع النسائي بدور أخت العدل والإحسان ووقوفها إلى جانب أخيها في الجماعة مواسية ومؤازرة ومشجعة، محتسبة وصابرة، وليس ذلك بالأمر الغريب، فكذلك فعلن المومنات الصادقات الصحابيات الجليلات ومن اتبعنهن بإحسان.

ليختم الحفل بالتوجه إلى المولى عز وجل بالدعاء، فإذا الأكف المرفوعة يوافقها نزول قطرات من مطر حديثة عهد بربها؛ والحمد لله رب العالمين.

الناظور يوم الأحد 19 جمادى الأولى 1429 الموافق لـ25 ماي 2008