أكد وزير الإعلام السوري محسن بلال أن لا خيار أمام “إسرائيل” سوى الانسحاب الكامل من هضبة الجولان، في حين أبدى الاتحاد الأوروبي ترحيبا مشوبا بالحذر ببدء المفاوضات بين الجانبين التي أعلن الراعي التركي انتهاء جولتها الأولى على أن تتبعها لقاءات دورية أخرى.

ففي لقاء مع الجزيرة الخميس أكد بلال أن لا خيار آخر أمام إسرائيل سوى الانسحاب الكامل من هذه الهضبة إذا ما أرادت تحقيق السلام على المسار السوري.

ورفض بلال شروط وزير الخارجية “الإسرائيلي” بشأن تخلي دمشق عن علاقتها مع حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية من أجل التوصل لسلام، مشيرا إلى أن الإسرائيليين لا يتنازلون عن شيء حين ينسحبون من الهضبة السورية المحتلة منذ عام 1967.

ولفت المسؤول السوري إلى أن بلاده تلقت من تركيا -التي تلعب دور الوسيط في مفاوضات السلام غير المباشرة مع إسرائيل- ضمانات مفادها أن هذه الأخيرة تدرك تماما ما تريده سوريا من هذه المفاوضات.

وفي دمشق أعلنت مصادر رسمية أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم تلقى الخميس اتصالين هاتفيين من وزير الخارجية الاسباني ميغل إنخيل موراتينوس والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا تناولا الوضع اللبناني والمفاوضات السورية الإسرائيلية.

وقالت كريستينا غالاش المتحدثة باسم سولانا إن الأخير يتابع “بشيء من الأمل وأيضا بحذر شديد” المفاوضات التي تجري بين إسرائيل وسوريا برعاية تركية.

وأشارت إلى أن هذه المفاوضات تعتبر في كل الأحوال “مثيرة للاهتمام” باعتبار أن “السلام في المنطقة لن يتحقق إلا إذا كان شاملا” عبر إجراء مفاوضات بين “إسرائيل والفلسطينيين من جهة ومع اللبنانيين والسوريين من جهة أخرى”.

وكان وزير الخارجية التركي علي باباجان أعلن أول أمس الخميس انتهاء الجولة الأولى من مفاوضات السلام غير المباشرة بين السوريين والإسرائيليين في إسطنبول على أن تستمر المحادثات بين الجانبين على شكل لقاءات دورية، لافتا إلى أن ما تمخضت عنه المفاوضات حتى الآن أرضى الطرفين، دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

وفي إسرائيل، قالت مصادر إعلامية إن 56 نائبا في الكنيست  بينهم ستة من حزب كاديما الذي يقوده رئيس الوزراء إيهود أولمرت- سيتقدمون الأسبوع المقبل بمشروع قرار إلى البرلمان ينص على ضرورة أن ينال أي قرار بالانسحاب من الجولان تأييد 80 نائبا على الأقل.

وأظهر استطلاعان للرأي معارضة الرأي العام الإسرائيلي للانسحاب من الجولان بنسبة 70% بحسب استطلاع للقناة الثانية للتلفزيون و64% بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، في حين ربط 64% من الإسرائيليين  الذين شملهم الاستطلاع- بين إعلان استئناف المفاوضات مع سوريا و”القضايا” التي يشتبه في تورط أولمرت فيها.

عن الجزيرة نت بتصرف.