بعد جمود استمر ثماني سنوات، أعلنت سوريا و(إسرائيل) رسميا وبشكل مفاجئ أمس أنهما تجريان مفاوضات سلام غير مباشرة برعاية تركيا. وأتى الإعلان عن هذه المفاوضات بداية على لسان الكيان الصهيوني قبل أن تسارع سوريا إلى تأكيد الخبر.

وأكدت وزارة الخارجية التركية في بيان لها قيام أنقرة بوساطة بين الطرفين من أجل التوصل إلى “سلام” شامل طبقا للإطار المحدد في مؤتمر مدريد الدولي.

وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال زيارة إلى المنامة أن بلاده حصلت في مفاوضات غير مباشرة مع (إسرائيل) تتم عبر وساطة تركية، على التزامات بانسحاب من الجولان “حتى خط الرابع من حزيران 1967”. وقال المعلم إن من المحتمل إجراء مفاوضات مباشرة بين سوريا و(إسرائيل) إذا أبدت الأخيرة جدية في المحادثات غير المباشرة.

وكانت توقفت مفاوضات “السلام” بين الكيان الإسرائيلي وسوريا في العام 2000 بعد أن بلغت طريقا مسدودا في موضوع هضبة الجولان، التي احتلها الصهاينة عام 1967 وضموها عام1981، وتطالب سوريا باستعادة الجولان كاملا حتى ضفاف بحيرة طبريا، خزان المياه العذبة الرئيس في الأراضي المحتلة.

من جهة أخرى اعتبر ممثل مستوطني الجولان ايلي مالكا أمس أن رئيس الوزراء ايهود اولمرت “يعرض (إسرائيل) للخطر عبر التخلي” عن هذه الهضبة السورية. وقال رئيس مجلس المستوطنات اليهودية في الجولان في بيان “إن رئيسا للوزراء مستعد للتخلي عن منطقة خاضعة لسيادة (إسرائيل)، لإعطائها للسوريين والإيرانيين ، يعرض مستقبل دولة (إسرائيل) للخطر”.

ورد الوزير الإسرائيلي ايلي يشاي الذي ينتمي إلى حزب شاس وهو شريك مهم في الائتلاف الحاكم الهش الذي يتزعمه اولمرت على الأنباء بالتحذير من تسليم هضبة الجولان ذات الموقع الاستراتيجي إلى “محور الشر”.