نكبة، النكبة، نكبة الشعب، ذاكرة النكبة، تاريخ النكبة، ومشتقات وتركيبات كثيرة تتحدث عن النكبة وآثارها، واختلاف على التعريف وتوصيفه، وكتابات حول صحة استخدام هذا التعبير أو ذاك، وعلى بداية الحدث ونهايته، لكن الأكيد أن نكبتنا بدأت قبل عام 1948 وما زالت متواصلة حتى يومنا هذا، بل هي نكبات متلاحقة ومن مصادر عدة، داخلية من بني جلدتنا، وخارجية من أعداء منظورين ومخفيين.

تتحول “النكبة” تدريجياً إلى بكائية سنوية، ومناسبة لاقامة المهرجانات والأنشطة، تعتمد أساساً على الذاكرة المحكية الشفهية، والتي وللأسف تتناقص كل عام برحيل الجيل الذي عايش النكبات المتتالية، ورغم المحطات المضيئة المشرقة في تاريخ شعبنا ونضاله الحديث، إلا أننا هذه الأيام بصدد الحديث عن “النكبة”، ولهذا اسمحوا لي بالخروج عن المألوف، ليس من باب التشاؤم أو السوداوية، أو من باب انكار انجازات شعبنا، لكن من زاوية مختلفة عما كُتب وقيل، من زاوية “النكبات” المتواصلة.

ستينية النكبة هو التعبير المفضل لدى شريحة واسعة من شعبنا، وستينية “الدولة” لدى أعداء شعبنا، والوثيقة الستينية للتمسك بحق العودة في أوروبا، لكني سأعكس المعادلة لأقول “ستون نكبة”، وأبدأ بعد النكبات التي حلت بنا:

1. طرد أهلنا من أرضهم نكبة

2. هزيمة جيوش الإنقاذ العربية نكبة

3. الهدنة الأولى والثانية وما تلاها نكبة

4. ضم الضفة للأردن وإلحاق غزة إداريا بمصر نكبة

5. هزيمة عام 1967 وضياع باقي فلسطين نكبة

6. الاستفراد بقرار منظمة التحرير الفلسطينية نكبة

7. أحداث أيلول الأسود في الأردن نكبة

8. البرنامج المرحلي عام 1974 نكبة

9. اتفاقية كامب ديفيد نكبة

10. الحرب الأهلية في لبنان نكبة

11. هزيمة عام 1982 وتشتت المقاومة نكبة

12. القبول بمقترحات فيليب حبيب نكبة

13. الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني في طرابلس لبنان نكبة

14. بيان نبذ الإرهاب (المقاومة) عام 1985 نكبة

15. انهيار جبهة الصمود والتصدي نكبة

16. الاعتراف بالقرارين 242 و 338 نكبة

17. الفساد الأخلاقي والمالي في لبنان وتونس نكبة

18. موقف منظمة التحرير وقيادتها وتشريد 400 ألف فلسطيني من الكويت نكبة

19. مؤتمر مدريد عام 1991 نكبة

20. المفاوضات السرية وطعن الوفد المفاوض نكبة

21. تشتيت دول المواجهة عبر المسارات المختلفة نكبة

22. اتفاقية أوسلو نكبة

23. الاعتراف بالاحتلال في 09/09/1993 نكبة

24. إنشاء سلطة أمنية للحكم الذاتي لحماية المحتل نكبة

25. اتفاقية باريس الاقتصادية وربط الاقتصاد بالاحتلال عام 1994 نكبة

26. طرد الفلسطينيون من ليبيا عامي 1995/1996 نكبة

27. إنشاء 13 جهاز أمني لقمع الشعب الفلسطيني نكبة

28. عمليات القمع والتعذيب في سجون أوسلو نكبة

29. تعديل وإلغاء بنود الميثاق الوطني نكبة

30. التنسيق الأمني وحماية العملاء نكبة

31. تهميش منظمة التحرير الفلسطينية لصالح سلطة أوسلو نكبة

32. كامب ديفيد الثانية نكبة

33. جدار الفصل العنصري نكبة

34. عملية السور الواقي نكبة

35. المبادرة العربية وقبول التطبيع نكبة

36. تفصيل منصب رئيس وزراء لصالح شخص بعينه نكبة

37. إسقاط حق العودة  اتفاقية جنيف- نكبة

38. مشاريع التسوية ودعوات التوطين والتجنيس نكبة

39. الإقرار بيهودية “الدولة” فلسطينياً عبر تصريحات عباس نكبة

40. وعد بوش في أبريل/نيسان 2004 نكبة

41. الفلتان الأمني الرسمي المنظم في فلسطين نكبة

42. تسليم مقاليد الأمن لأمثال دحلان والمشهراوي وأبو شباك والطيراوي نكبة

43. الالتفاف على نتائج الانتخابات التشريعية 2006 نكبة

44. سياسة الخمسة بلدي الدحلانية والفتنة نكبة

45. تحقير المقاومة نكبة

46. القبول بمبدأ تبادل الأراضي نكبة

47. الحصار والتحريض والمشاركة فيه نكبة

48. استقبال مجرمي العدو في العواصم العربية نكبة

49. الاعتقالات والقتل على الهوية نكبة

50. عناق وتقبيل العدو رغم جرائمه نكبة

51. الإصرار على المفاوضات العبثية رغم الجرائم اليومية للاحتلال نكبة

52. أنابوليس نكبة

53. توسيع الاستيطان نكبة

54. تهويد القدس نكبة

55. سلخ الغور نكبة

56. اهتزاز صورة الفلسطيني في الخارج عبر ممارسات “السفارات” نكبة

57. أحداث نهر البارد نكبة

58. الأداء الإعلامي الحاقد نكبة

59. تغيير العقلية الثقافية للشعب الفلسطيني نكبة

60. أن نسكت ونصمت ونقبل بكل ما سبق هو نكبة النكبات

ستون نكبة والقائمة تطول، لكن شعبنا دائماً وأبداً يتجاوز المحن والمؤامرات ليرسم أكثر الصور إشراقا في التمسك بحقوقه وثوابته، وما سبق لو حدث لشعب آخر لوصل لمرحلة اليأس والاستسلام والخنوع، لكننا شعب لا ينحني ولا ينكسر ولا يتنازل عن حقوقه وثوابته.

ستون عاماً ومعنوياتنا ترتفع، وإيماننا بحتمية النصر تزيد، ومعنوياتهم تنهار، وسؤالهم عن مستقبلهم يُطرح وبقوة، يملكون الدروع ونملك ما بين الضلوع، وحقنا سنحصل عليه، طال الزمان أو قصر.

إلى اللقاء في يافا وحيفا وعكا والناصرة وصفد واللد والرملة وبئر السبع وطبريا وأم الرشراش، وكل قرية وبلدة ومدينة من مدننا الأصلية.