من جديد يكشف جيش الاحتلال الأمريكي عن بشاعته وخلفياته الاستعمارية المتحاملة على عقيدة المسلمين في العراق، فبعد فضيحة سجن “أبو غريب” والتعذيب الجنسي للمعتقلين العراقيين، يستخدم أحد جنود الاحتلال الأمريكي المصحف الكريم هدفا لـ”التدريب على الرماية”.

وقد حاول جيش الاحتلال امتصاص غضب المسلمين بالاعتذار، حيث أكد الجنرال جيفري هاموند، قائد القوات الأمريكية في بغداد أسف الجيش بالنيابة عن الجندي الذي يقود وحدة القناصة التابعة للفوج المدرع الـ64 عن استخدام المصحف هدفا للرماية، زاعما في لقاء بزعماء العشائر بمنطقة “الرضوانية” غرب بغداد أن تصرفات الجندي الواحد سلوك فردي وليست سلوكا جماعيا، قائلا: جئت إليكم طلبًا للصفح.. وأرجو أن تغفروا لي ولجنودي”.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن تحقيقًا عسكريًا وجد أن الجندي مذنب وأعفاه من منصبه وسيعاد إلى الولايات المتحدة، فيما حمل بعض سكان المنطقة لافتات وشعارات: “نعم نعم للقرآن” و”أمريكا.. اخرجي.. اخرجي”.

كما أدانت رابطة العلماء المسلمين الحادثة وتأخر الجيش الأمريكي في الاعتذار عنها، وجاء في بيانها: “الرابطة تدين هذه الجريمة النكراء بحق كتاب الله المقدس ودستور هذا البلاد.. الحكومة الراهنة مسئولة تمامًا عن هذا الانتهاك”.

وكشف المحتل الأمريكي عن وجهه القبيح مرة أخرى عندما أقدم على قتل 12 شخصاً من عائلة واحدة بمحافظة ديالى واختطاف 4 منهم في عمر الزهور وسرقة مبالغ نقدية ومصوغات ذهبية وحرق سيارة خاصة بالعائلة، وتدمير محتويات الدار من أثاث وحتى أدوات المطبخ والاعتداء على النساء بالضرب المبرح لتكون هذه الجريمة شاهداً يضاف إلى الشواهد الكثيرة على حماقة ووحشية الجيش الأمريكي.

ومن جهة أخرى، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن تقرير لجنة الكونجرس أكد على أن الحراس العاملين في شركة “بلاك ووتر” أطلقوا النار على عراقيين أبرياء فيما تستعين هذه الشركة بوزارة الخارجية الأمريكية للتغطية على جرائمها في العراق.

وكانت وسائل الإعلام والصحف الأمريكية والغربية على وجه العموم قد أكدت في الآونة الأخيرة أن هناك ممارسات خاطئة تقوم بها بعض شركات الأمن الخاصة التي تعمل لصالح قوات التحالف في العراق وأن تلك الشركات تتسبب في زيادة أعمال العنف وكثرة الاضطرابات والقلاقل في العراق.

وعلى صعيد آخر، سبق أن أكدت الدكتورة شذى جعفر وهي عضو مؤسس في هيئة المرأة العراقية من أجل السلم والديمقراطية، أنه منذ بداية الاحتلال “الأنجلو – أمريكي” تم اختطاف أكثر من 400 امرأة؛ حيث تشير إلى ما بين 5 حالات إلى 10 حالات اختطاف لنساء أسبوعيا يتعرضن للاغتصاب، والبيع. وبعضهن يرجعن إلى بيوتهم ليُقتلن من قِبَل أهاليهن غسلاً للعار، كما وصفت الدكتورة شذى مرحلة الاحتلال العسكري الأمريكي للعراق بمرحلة إبادة جماعية للنساء محملة الاحتلال الأمريكي البريطاني المسؤولية عما يحدث لنساء العراق.

وفي يناير 2004م، قام الجنود الأمريكان باغتصاب العراقيات المعتقلات بسجن أبو غريب، وقالت سجينات عراقيات أفرج عنهن مؤخراً من سجن أبو غريب أنهن أكدن تعرضهن لاعتداءات جنسية خلال اعتقالهن، وأكد البيان الذي حمل نداء استغاثة أن كثيرات من المعتقلات فقدن عذريتهن، وأن بعضهن يحملن في أحشائهن أجنة من جراء عمليات الاغتصاب.