ينتظر أن تحسم نتيجة الحوار في الدوحة اليوم الاثنين بعض المقترحات التي طرحها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على قيادات المعارضة والموالاة لدى تدخله في اللقاءات أمس للحؤول دون الوصول إلى الحائط المسدود. وقد تضاربت أجواء التفاؤل والتشاؤم في أروقة فندق (شيراتون الدوحة) أمس.

وكشف مصدر في مؤتمر الحوار اللبناني أن قطر قدمت ورقة لطرفي النزاع تتضمن “إرجاء بت موضوع قانون الانتخابات إلى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس 17 للأكثرية و10 للمعارضة و7 لرئيس الجمهورية”.

لكن وأمام تحفظ رئيس مجلس النواب نبيه بري على تقسيم الأعداد داخل الحكومة بهذه النسب وعدت قطر بإعادة البحث في هذه النقطة، كما اقترحت قطر أيضا أن يتضمن نص الاتفاق الذي سيصدر بنهاية اجتماعات الدوحة فقرة تشير إلى الضمانات الأمنية ومعالجة مسالة السلاح بعد الإحداث الأخيرة التي وقعت بين أنصار المعارضة والأكثرية في لبنان.

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد توجه إلى الفندق عصر أمس، والتقى قيادات المعارضة، ثم قيادات الموالاة، ثم ترأس اجتماعاً مشتركاً حضره الرئيسان نبيه بري وفؤاد السنيورة والنائبان سعد الحريري ومحمد رعد، إضافة إلى وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

لتصدر بعدها عدة تصريحات متفائلة، حيث قال الحريري “الأمور جيدة والدخان أبيض” رافضا إعطاء تفاصيل. وقال النائب علي حسن خليل من حركة أمل في تصريح صحفي “الأمور ايجابية وهناك تقدم”.

وكانت موجة من التشاؤم خيمت على أجواء المؤتمر طوال يوم أمس واستعيض عن الجلسات الموسعة للحوار بلقاءات ثنائية كان محورها وزير خارجية قطر والأمين العام لجامعة الدول العربية.

وفي حين ركز نواب الأكثرية على ضرورة تضمين الاتفاق الموعود في الدوحة بنداً خاصاً يتضمن إطارا لكيفية التعاطي مع سلاح حزب الله، رفض نواب المعارضة هذا الأمر بشدة معتبرين أن اتفاق بيروت الخميس الماضي لا ينص سوى على بحث نقطتي حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات.

وقالت مصادر إن الخلافات في موضوعي قانون الانتخابات والحكومة هي كما يلي: المعارضة تريد تقسيم بيروت بحيث تكون هناك دائرة من سبعة نواب تضم اثنين من الشيعة وأربعة من الأرمن وسنياً واحدا، وترفض فصل قضاء بعلبك عن الهرمل، وقضاء مرجعيون عن حاصبيا، وراشيا عن البقاع الغربي، فيما الموالاة من جهتها لم تمانع تقسيم بيروت إلى ثلاث دوائر.

وفي الموضوع الحكومي عادت المعارضة إلى المطالبة بالثلث المعطل، وهو ما رفضته الأكثرية متمسكة بتفسيرها للمبادرة العربية لجهة التوزيع 13- 7- 10 إنما لا يطرح أحد مشكلة بخصوص رئاسة الحكومة.

وفي موضوع السلاح ترفض المعارضة أي نص يلزمها بعدم استخدام السلاح، وترى أن للسلاح وظيفتين واحدة أمنية ومنها على سبيل المثال شبكة الاتصالات وما يستتبعها، ووظيفة عسكرية في مواجهة “إسرائيل”.