رفض مجلس النواب الأميركي إقرار موازنة قيمتها 163 مليار دولار لدعم الحرب في العراق وأفغانستان، وهي خطوة تنطوي تعكس المعركة السياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين حول تمويل الحرب.

لكن مجلس النواب أقر بندين آخرين في مشروع القانون نفسه: الأول يدعو إلى بدء سحب القوات الأميركية من العراق في غضون 30 يوماً، على أن ينجز الانسحاب الكامل قبل ديسمبر 2009، أما الثاني فمخصص لعلاوات تعليم الجنود العائدين من العراق وأفغانستان.

وتعهد الرئيس جورج بوش باستخدام الفيتو لتعطيل القرار ولا يزال الديمقراطيون عاجزين عن تأمين غالبية الثلثين الضرورية في مجلس النواب ومجلس الشيوخ لتجاوز الفيتو الرئاسي وفرض تغييرات على سياسة الحرب في العراق.

وقد صوت 141 نائباً دعما لمشروع القانون، وعارضه 149 في إشارة إلى الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي حول مواصلة تمويل الحرب المستمرة منذ خمسة أعوام في العراق.

وكان بوش هدد في وقت سابق بفرض الفيتو على القانون بسبب تضمنه الجدول الزمني لسحب القوات من العراق خصوصا.

ومن المتوقع أن يبحث مجلس الشيوخ صيغته الخاصة بهذا المشروع خلال أيام، وأي تحرك يجب أن يمر عبر مجلس النواب مجدداً قبل رفعه إلى الرئيس. وهذا الإجراء الرمزي يشكل آخر فصول المواجهة بين البيت الأبيض والكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، بشأن تمويل الاحتلال الذي قتل فيه أكثر من 4077 جنديا أميركيا وعشرات آلاف العراقيين.