طلب الرئيس الأمريكي “جورج بوش” من العاهل السعودي الملك “عبد الله” أمس الجمعة المساعدة في ترويض أسعار النفط المرتفعة، لكن السعودية أعلنت عن زيادة إنتاجية متواضعة فقط وعبرت عن استعدادها لضخ المزيد إذا لزم الأمر.

وفي زيارته الثانية هذا العام لأكبر دولة مصدرة للنفط في العالم جدد بوش دعوته لضخ دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لمزيد من النفط وسط تزايد الضغوط المحلية لاتخاذ إجراء إزاء تكاليف الوقود القياسية التي تؤثر على الاقتصاد.

وأبلغ مستشار الأمن القومي الأمريكي ستيفن هادلي الصحفيين ان “الحكومة السعودية أكدت سياستها بأن السعودية مستعدة أن تطرح في سوق النفط أي نفط يلزم لتلبية طلب عملاء السعودية”. من جانبه قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن المملكة التي تضخ أكثر من عشر المعروض العالمي من الخام رفعت الإمدادات 300 ألف برميل يوميا قبل أسبوع لتعويض تراجعها من منتجين آخرين.

ومنذ زيارة بوش الأخيرة في يناير/كانون الثاني قفزت أسعار النفط بنحو 30 دولارا إلى نحو 126 دولارا للبرميل مما زاد المخاوف من ركود اقتصادي في الولايات المتحدة.

وعندما توجه بوش إلى الرياض قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة وهي أكبر مستهلك للطاقة في العالم وافقت على المساعدة في حماية موارد النفط في السعودية ومساعدتها في تطوير الطاقة النووية للاستخدامات المدنية. وقال البيت الأبيض في بيان “سيمهد هذا الاتفاق الطريق لوصول السعودية إلى مصادر وقود موثوق بها وآمنة لمفاعلات الطاقة.. ويظهر القيادة السعودية كنموذج ايجابي لعدم الانتشار (النووي) في المنطقة.”

وجاء الإعلان بعد أن اختتم بوش زيارة استمرت ثلاثة أيام في كيان الاحتلال “إسرائيل” حيث تعهد باعتراض طموحات إيران النووية.

وتقول الإدارة الأمريكية إن الزيارة تهدف أساسا إلى الاحتفال بمرور 75 عاما على قيام العلاقات الرسمية بين واشنطن والرياض. وأنهت الولايات المتحدة أكثر من عقد من العمليات العسكرية في السعودية في عام 2003 وسط استياء في المملكة بشأن الوجود العسكري الأمريكي.