جماعة العدل والإحسان

جرسيف

بلاغ

في الوقت الذي تسارع الشعوب العربية والإسلامية لنصرة ودعم الشعب الفلسطيني الجريح في الذكرى الستين للنكبة، ولو بالوقفات والمهرجانات والمسيرات المساندة، يأبى النظام ببلدنا إلا أن يمنع كل هذه التظاهرات، إرضاء للإدارة الأمريكية الصهيونية، حتى لا تعكر هذه الوقفات احتفالات الصهاينة بذكرى اغتصاب فلسطين وقيام الكيان الصهيوني، وهذه ليست الأولى في تاريخ نظام الخزي والعار بهذا البلد الحبيب فبالأمس القريب حين كان يباد الشعب الفلسطيني في المحرقة، اجتهد المخزن في منع كل الأشكال التضامنية مع إخواننا في أرض الإسراء منعا شفويا وكتابيا بل عنفا، في تناغم تام وفاضح مع سيده وولي نعمته الاستكبار العالمي الأمريكي الصهيوني.

وهكذا في العهد الجديد القديم والمفهوم الجديد للسلطة وبلد الحريات وحقوق الإنسان، قرر عدة أعضاء من جماعة العدل والإحسان بمدينة جرسيف يوم الخميس 15 ماي 2008، شد الرحال إلى مدينة الرباط تلبية لنداء النصرة الذي دعت له فعاليات المؤتمر القومي الإسلامي والقومي العربي ومؤتمر الأحزاب العربية ومجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني والهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة من أجل المشاركة في الوقفة التضامنية، إلا أن المخزن كان له رأي آخر فعلى بعد 40 كلم من مدينة جرسيف أوقف حاجز للدرك سيارتين تقلان الإخوان وأخذ المعلومات وسمح بالمرور، لكن الحاجز الأكبر كان بمدينة تازة هذه المرة الأمن الوطني ساق السيارتين بمن فيهما إلى مقر الأمن الإقليمي قالوا إجراء روتيني للتحقق من الهوية، وطالبوا الانتظار حتى تأتي التعليمات من الرباط وأمام احتجاج الإخوان، جاءت التعليمات الخرقاء: ممنوع الاتجاه نحو الغرب والتهديد باعتقال الإخوة وحجز السيارات.

إنه بلد الحريات وحقوق الإنسان، بلد منع وقمع مساندة الشعب الفلسطيني، بلد فيه نظام يتشدق بالحرص على مصالح فلسطين وهو الذي ورث لجنة القدس ووأدها، في حين يرعى اتفاقات “السلام” الاستسلام ويحرص على الحضور والإمضاء على المهازل في قمم خيانة الأمة.