في جو من الارتباك والخرق السافر لأبسط حقوق الإنسان قضت المحكمة الابتدائية بالرشيدية يوم الاثنين 12 ماي 2008 بمؤاخذة أعضاء جماعة العدل والإحسان الـ54 بما نسب إليهم من عقد تجمع عمومي بدون سابق تصريح، والانتماء لجماعة غير مرخص لها والحكم على كل واحد منهم بغرامة مالية قدرها 5000 درهم، أي ما مجموعه 27 مليون سنتيم.

وتجدر الإشارة أن النيابة العامة كانت قد قررت متابعة عددا من أعضاء الجماعة بعد اعتقالهم يوم الأحد 04ماي 2008 بمدينة تنجداد بإقليم الرشيدية وهم في لقاء عادي من لقاءات الجماعة، حيث عرض المعتقلون على النيابة العامة، وتم تحديد جلسة للمحاكمة في نفس اليوم 5 ماي 2008، وحجز الملف للتأمل، وللنطق بالحكم الجائر يوم 12 ماي 2008 دون تمكين الأعضاء من مهلة لإعداد الدفاع ، كما أن المحكمة أصرت على خرق حق الدفاع وعدم إخراج الملف من التأمل رغم الملتمسات القانونية المقدمة بهذا الصدد.

ويذكر أن عددا من محاكم المغرب، وعلى خلاف ابتدائية الرشيدية، كانت قد قضت ببراءة أعضاء الجماعة من نفس التهمة المستغربة “عقد اجتماع عمومي بدون سابق تصريح والانتماء لجماعة غير مرخص لها”. وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا التناقض والتعارض بين أحكام هيآت قضائية تحتكم إلى نفس القاعدة القانونية.

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” صدق الله العظيم.