ساد الهدوء صباح اليوم الاثنين في جبل لبنان جنوب شرق بيروت حيث انتشر الجيش في المناطق التي شهدت الأحد اشتباكات عنيفة بين أنصار الموالاة وقوات المعارضة كما استمر الهدوء في طرابلس وبيروت، في الوقت الذي ارتفعت فيه حصيلة المواجهات منذ انطلاقها الأربعاء الماضي إلى 47 قتيلا و188 جريحا.

فبعد معارك ضارية في المناطق الدرزية من جبل لبنان بين قوات المعارضة والموالاة تمكن الجيش مساء الأحد من دخول هذه المناطق التي سادها الهدوء بعد أن دخل طرابلس صباحا وأوقف الاشتباكات فيها.

وتحقق ذلك إثر تفويض الزعيم الدرزي وليد جنبلاط خصمه السياسي التقليدي طلال أرسلان التنسيق مع حزب الله لنشر الجيش اللبناني في مناطق الاشتباكات. وأدلى جنبلاط بتصريحات متتابعة لمحطات تلفزيونية عدة ناشد خلالها حزب الله وأمينه العام حسن نصر الله مرارا تجنيب الجبل تبعات مواجهات عسكرية.

وفي طرابلس دخلت وحدات من الجيش منطقتي باب التبانة والقبة بعد أن هدأت المواجهات التي أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة خمسة أشخاص بجروح.

أما العاصمة بيروت فقد استعادت هدوءها بعد أن التزمت جميع الأطراف بسحب مظاهر التسلح، وانتشر الجيش في معظم المناطق. وأقام مئات الجنود المدعومين بالسيارات المدرعة حواجز طرق واتخذوا مواقعهم بشوارع الجزء الغربي من بيروت. واختفى المسلحون تقريبا من الشوارع، ولكن شبانا أبقوا على حواجز ببعض الطرق الرئيسية مما أدى لاستمرار إغلاق الميناءين الجوي والبحري في بيروت.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني الاثنين أن حصيلة المواجهات التي اندلعت بين المعارضة والأكثرية في مختلف المناطق اللبنانية منذ الأربعاء الماضي ارتفعت إلى 47 قتيلا و188 جريح.

يُذكر أن القتال اندلع بعدما اتخذت الحكومة قرارات تستهدف شبكة اتصالات حزب الله، وتتضمن إبعاد مدير جهاز أمن المطار المقرب من المعارضة. واعتبر حزب الله تلك الخطوة إعلان حرب قائلا إن الشبكة لعبت دورا مركزيا خلال 34 يوما من الحرب مع إسرائيل عام 2006.