قرر مجلس وزراء الخارجية العرب تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس وزراء دولة قطر والأمين العام للجامعة العربية للسفر إلى بيروت فورا، والاجتماع بكافة الفرقاء اللبنانيين للعمل على حل الأزمة اللبنانية التي استفحلت بقراري الحكومة وما تبعها من مواجهات مسلحة بين أنصار المعارضة والموالاة في شوارع بيروت وعدد من المناطق.

وأعرب المجلس الذي عقد اجتماعا طارئا في مقر الجامعة العربية بالقاهرة أمس عن “استهجان ورفض الدول العربية الكامل لما آلت إليه التطورات في الأيام الأخيرة في لبنان وبشكل خاص استخدام السلاح واللجوء إلى العنف وبما يهدد السلم الأهلي في هذا البلد .. مثلما دانوا استهداف المؤسسات الإعلامية بالتخريب والإحراق المتعمد”.

ورحب المجلس بتفويض الحكومة اللبنانية الجيش بالتعامل مع القرارين الخاصين بجهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات السلكية ووضعهما في عهدة الجيش .. وتفويض الجيش بتولي الأمور وتهدئة الأوضاع مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الجيش صونا لأمن البلاد.

وأعاد المجلس التأكيد على المبادرة العربية بكافة عناصرها.. داعيا نبيه بري وفؤاد السنيورة وسعد الحريري والعماد ميشيل عون وحسن نصر الله والرئيس أمين الجميل لحضور جلسة خاصة مع اللجنة الوزارية لمناقشة الوضع الخطير والاتفاق على التنفيذ العاجل للمبادرة العربية والإحاطة بالوضع الخطير الذي يهدد به استمرار التطورات الجارية.

ووجه مجلس جامعة الدول العربية نداءا عاجلا، تلاه الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في الجامعة أحمد بن حلي، بالوقف الفوري لأعمال القصف وإطلاق النار في منطقة جبل لبنان.

وكشف مصدر مسئول شارك في الاجتماعات المغلقة لوزراء الخارجية العرب أن رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر تقدم باقتراح باستضافة قطر لاجتماع قريب يضم أطراف النزاع في لبنان في محاولة لتهدئة الأوضاع على الساحة اللبنانية .

وقال المصدر إن الجامعة العربية اقترحت أن يكون الاجتماع الأول لأطراف النزاع في لبنان ومن ثم يكون الاجتماع اللاحق في قطر إذا وافق الوزراء على ذلك.

وذكرت المصادر أن الاجتماع المغلق شهد مشادات كلامية حادة بين كل من وزير الخارجية السعودي وطارق متري وزير الخارجية والمغتربين اللبناني بالوكالة من جانب وبين رئيس وفد سوريا في الاجتماع يوسف أحمد من جانب آخر خاصة فيما يتعلق بمحاولات توجيه أي إدانة لحزب الله على خلفية الأحداث الأخيرة في بيروت.