0   +   9   =  

بسم الله الرحمن الرحيم

جمعية الأنوار

آزرو

في إطار أنشطتها الثقافية والإشعاعية والتوعوية الرامية إلى تنوير الرأي العام وخدمة الوعي الوطني، وتنمية الحس بالمسؤولية والاضطلاع ببناء المشروع المجتمعي العام القائم على الحرية والمساواة والعدالة، وفسح المجال لكل القوى الحية في البلاد للتعبيرالحر المسؤول وخدمة الصالح العام، نظمت الجمعية يومه الأحد 11 ماي 2008 نشاطا تضامنيا مع الصحافة المستقلة المحاصرة والمضيق عليها في المغرب، وخاصة ما تعرضت له صحيفتا المساء والوطن الآن من تضييق ومحاكمات تعبر عن سياسة مقصودة في وأد الأصوات الحرة.. وفي أجواء الاستعداد للنشاط فوجئ المنظمون بتطويق المكان بكل أنواع القوة الأمنية وكأن الأمر يتعلق بتفكيك خلية إرهابية، وتم إشعارهم شفويا أن النشاط ممنوع..

وأمام إصرار المنظمين من الجمعية، والإعلاميين والمتعاطفين والحقوقيين الحاضرين، على التشبث بحقهم في تنظيم النشاط المستوفي للشروط القانونية، وفي ظل غياب قرار مكتوب بإلغائه أو منعه ردا على الإشعار المكتوب المودع لدى السلطات، أمام ذلك عمدت مختلف الأجهزة الأمنية إلى التدخل العنيف في حق المنظمين، مما أسفر عن جروح بليغة على مستوى الوجه والأنف في حق المحامي عبد الله القح من هيئة مكناس وعشرات آخرين، كما تم اعتقال ثمانية أفراد من المنظمين للتظاهرة واقتيادهم إلى مخافر الشرطة … ولحد كتابة هذه السطور لا زالوا رهن الاعتقال..

أمام هذا الوضع المأساوي لحقوق الإنسان بالمغرب لا يسع الجمعية إلا أن تعبر عن استنكارها وتنديدها بهذه الممارسات القمعية التي تتنافى مع أبسط القيم الحقوقية المتعارف عليها، وتحمل السلطات المحلية بآزرو المسؤولية عن هذا الشطط..

وإذ تطلع الجمعية الرأي العام الوطني والدولي على ما وقع تناشد كل الهيئات الحقوقية والإعلامية الوقوف في وجه مثل هذه التجاوزات الرعناء، من أجل كرامة الإنسان المغربي عامة ومنابر التعبير الحر الجمعوي والإعلامي خاصة.