اعتقلت السلطات السودانية رئيس حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي وعشرة من كبار مساعديه، وذلك على خلفية الهجوم الذي شنه مسلحون من حركة العدل والمساواة على أم درمان إحدى محافظات العاصمة الخرطوم. يأتي هذا في الوقت الذي نفت حركة العدل والمساواة أي صلة لها بالترابي وحزبه.

وقال محجوب فضل المستشار الإعلامي للرئيس السوداني إن اعتقال الترابي وبعض قيادات حزب المؤتمر الشعبي وآخرين لم يسمهم جاء في إطار التحقيق في الهجوم المذكور، وأوضح في اتصال مع الجزيرة أن أوامر الاعتقال صدرت بناء على ما ورد في بعض أقوال المقبوض عليهم والمستندات التي تم ضبطها مع عناصر حركة العدل والمساواة، مشيرا إلى أن المعتقلين عليهم سيخضعون للتحقيق، وبعد ذلك إما يفرج عنهم أو توجه لهم تهم محددة.

وكانت قوات الأمن اعتقلت الترابي فجر اليوم واقتادته إلى سجن كوبر وسط العاصمة السودانية الخرطوم، وشمل الاعتقال عشرة من كبار مساعدي الترابي من بينهم أمين الأمانة السياسية لحزب المؤتمر بشير آدم رحمة، وأبو بكر عبد الرازق وكمال عمر الأمين.

من جهته نفى المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم أي علاقة للحركة مع حزب المؤتمر الشعبي، وقال في اتصال مع الجزيرة إن حركته مستقلة وقامت بالهجوم بتنفيذها الخاص.

واعتبر “أن الحكومة في حالة صدمة وهستيريا عقب الهجوم ولذلك فهي توزع الاتهامات هنا وهناك”.

على صعيد ذي صلة توعد زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم بشن المزيد من الهجمات على العاصمة السودانية الخرطوم حتى “تسقط الحكومة”. وأضاف في تصريحات لوكالة رويترز أن هجوم السبت هو مجرد بداية، والنهاية ستكون بانتهاء النظام على حد تعبيره.

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد أعلن قطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع تشاد واتهمها بالمشاركة في الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش ومتمردي حركة العدل والمساواة في مدينة أم درمان.

وأعلن السودان الأحد أنه يعتزم تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد تشاد وفق ما نقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن وكيل وزارة الخارجية مطرف صديق.

وفي وقت سابق أكدت السلطات السودانية سيطرتها على الأوضاع ودحر مسلحي الحركة، مشيرة إلى أن القوات المسلحة مازالت تتابع الوضع وتقوم بعمليات تمشيط في محيط الأماكن التي شهدت المواجهات.