اتباعا منها لسنة التضييق والحصار وطمس معالم كل أشكال حرية التعبير، وضدا على كل البنود الدستورية المؤسسة للحريات العامة والقوانين والظهائر المنظمة لها، قامت السلطات المحلية بآزرو في شخص باشا المدينة وقوات الأمن بمختلف أنواعها ورئيس قسم الشؤون العامة بعمالة إقليم إفران، وفي شكل من الترهيب -بل والإرهاب- بحصار وتطويق مبنى مقر جمعية الأنوار الكائن بالمكان أعلاه ومنع كل أعضاء الجمعية ومجموعة من المدعوين من فعاليات ومحامين وممثليْن عن هيئتي تحرير جريدتي المساء والوطن الآن اللذين كانا سيؤطران الندوة التي كان مزمعا تنظيمها، يوم الأحد 11 ماي 2008، تضامنا مع هاتين الجريدتين، حول واقع حرية التعبير بالمغرب. وكان من نتائج هذا المنع الرهيب:

– قمع وسب وشتم كل المدعوين للحضور

– انهالت القوات المخزنية بالضرب على مراسل جريدة الوطن الآن واعتقاله ثم إخلاء سبيله بعد ذلك أمام مرآى مجموعة من الفعاليات

– انهال رئيس قسم الشؤون العامة على الأستاذ المحامي عبد الله القح بالضرب أصيب إثره بجروح في وجهه على مستوى الأنف ثم تم نقله إلى مخفر الشرطة ليتم إخلاء سبيله بعد ذلك، وقد أبدى مجموعة من الفعاليات الذين عاينوا الحادث استعدادهم كشهود لما تعرض له الأستاذ.

– سب واعتقال رئيس جمعية الأنوار هاشم ياسين و12 عضوا آخرين من الجمعية وهم محمد أبرباش، عبد الفتاح باوسار، هشام بلعلام، حسن لخضر، محمد مزوز، خالد المالكي، مصطفى أجكان، عبد اللطيف أبلاغ، عبد الغني لكبيبة، عبد القادر ميموني، عبد المجيد بودارين، أحمد بن الشرع

– كما أغمي على سيدتين وهما الأستاذة حسناء الدويشي وزوجة رئيس جمعية الأنوار لطيفة الماحي. وتم نقلهما بعد ذلك في سيارة الإسعاف إلى المستشفى.

وبعدما قضى المعتقلون الليلة في مخافر الشرطة تم ترحيلهم هذا الصباح 12/05/08 إلى مدينة مكناس قصد عرضهم على وكيل الملك

وللإشارة فإن الجمعية قانونية، كما أنها أبلغت السلطة بتنظيم هذا النشاط ولم تتلقّ أي منع كتابي من أي جهة.

وكذلك تجدر الإشارة إلى أن هذا النشاط كان سيتوج بالإعلان عن تأسيس اللجنة المحلية للدفاع عن حرية التعبير بآزرو، وتنظيم وقفة تضامنية تنديدية بما نالت الجريدتان المعنيتان من منع وتضييق واعتقال…