لقي خمسة أشخاص مصرعهم في إطلاق نار من مجهول أثناء تشييع جنازة على الطريق الجديدة في بيروت لأحد عناصر الموالاة الذي قتل في اشتباكات جرت أمس. وبذلك أسفرت ثلاثة أيام من الاشتباكات بين أنصار المعارضة والموالاة عن مقتل 24 شخصا وإصابة نحو 50 آخرين.

ووقعت اشتباكات صباح اليوم بين أنصار المعارضة والموالاة في منطقة عكار شمالي لبنان، أما في الشطر الغربي من العاصمة فقد اختفى تقريبا من الطرقات والشوارع مسلحو المعارضة الذين سيطروا عليه منذ يوم الخميس، كما فتحت بعض المتاجر أبوابها، وشوهد المواطنون في الطرقات وهم يتفقدون ممتلكاتهم، في حين انتشرت قوات الجيش بكثافة بمعظم أنحاء العاصمة.

وقال مصدر عسكري إن بيروت ليست كلها تحت سيطرة الجيش لكنها أيضا ليست تحت سيطرة المسلحين، وكان الجيش اللبناني قد تسلم منذ أمس المراكز والمقار الحزبية الخاصة بقوى الموالاة للحكومة، وأكد المصدر أنه لم يعد هناك خطر على المواطنين.

ووفقا للمصدر نفسه فإنه تم فتح معظم الطرقات التي أغلقت أثناء الاشتباكات باستثناء مطار رفيق الحريري الدولي الذي توقفت الحركة فيه منذ أربعة أيام، كما فتح الجيش كل الطرقات خارج بيروت باستثناء الطريق الدولية الرئيسية التي تربط شرق لبنان بسوريا.

واقترح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اليوم السبت خطة للخروج من الأزمة الراهنة، تنطلق من وضع القرارات الأخيرة التي لم تصدر عن الحكومة بعد في عهدة الجيش ووصولا إلى حوار شامل لحل مجمل ملفات الخلاف بما فيها سلاح حزب الله.

وكانت شهدت مناطق حيوية لقيادات سياسية في لبنان مواجهات حامية أبرزها عين التينة حيث مقر إقامة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك الروشة وقريطم حيث منزل زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري، ومناطق عائشة بكار والحمراء وكليمنصو مكان سكن زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

واتهمت قوى 14 آذار حزب الله بالقيام بانقلاب مسلح ضد الدستور واتفاق الطائف بهدف إخضاع الدولة اللبنانية، وأعلنت في بيان لها أن ما جرى في بيروت أسقط نهائيا شرعية سلاح حزب الله.

أما المعارضة بقيادة حزب الله فاعتبرت خطوتها الميدانية رد فعل طبيعي على قرارات الحكومة الأخيرة التي تطعن ظهر المعارضة، وتؤكد ارتهان المولاة للمشروع الأمريكي-الصهيوني.

عن الجزيرة نت بتصرف-ووكالات.