وصفت وزارة شؤون المرأة والأسرة في تونس الحجاب بأنه لباس طائفي، وأصدرت مرسوما إداريا جديدا يمنع ارتداءه في المؤسسات التابعة لها. واعتبر المرسوم الصادر مؤخرا الحجاب وأي شكل من أشكال تغطية الرأس “شكلا من أشكال التطرف” و”لا يمتّ بصلة لديننا الإسلامي الحنيف”!!!!!.

وأوصت الوزارة المسؤولين الإقليميين التابعين لها “بالتصدي لكل من يرتدي أو من يستخدم الأشياء المشار إليها سواء من الإطارات التربوية أو العاملة أو الأطفال”.

وتمنع عدد المؤسسات العمومية في تونس، بحسب موقع قناة ” الكوثر الفضائية، النساء من ارتداء الحجاب داخل أماكن العمل. وتعود الحملة ضد الحجاب في تونس مع بدايات صعود الحركة الإسلامية أوائل الثمانينيات فقد أصدرت وزارة التربية سنة 1982 مرسوما يعرف “بالمنشور 108” والذي يمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات التربوية. ثم وقع تعميم هذا المنع في مختلف المؤسسات وصدرت مراسيم أخرى مشابهة.

ويعتبر الخطاب الرسمي في تونس الحجاب “زيا طائفيا دخيلا على التقاليد التونسية” !!!، كما نقلت تصريحات صحفية سابقة عن وزير الشؤون الدينية التونسي أبو بكر الأخزوري يصف الحجاب بـ”النشاز والدخيل”. !!!

وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد استنكر في وقت سابق التصريحات التونسية واعتبر ما تتعرض له النساء التونسيات من منعهن من الدراسة أو العمل، أو مضايقات في الشارع، جراء ارتداء الزي الإسلامي، “أمرًا مستهجنًا ومخالفًا لتعاليم الإسلام أولاً، ثم للاتفاقية الدولية لحقوق المرأة وانتهاكًا للحرية الشخصية التي كفلتها المواثيق الدولية”.

ودافعت منظمات حقوقية تونسية عن حق المحجبات في التعليم والعمل وعبّرت عن رفضها للوائح المانعة لارتداء الحجاب باعتبارها اعتداء على الحرية الشخصية، كما تأسست منذ عام داخل الجامعة التونسية هيئة طلابية للدفاع عن المحجبات تقوم برصد الانتهاكات وتوثيقها في بلاغات صحفية تنشر على الانترنت. ويقول مراقبون إنه عادة ما تتكثف الحملات على المحجبات في بداية السنة الدراسية ضد المحجبات في الكليات والمدارس الابتدائية والثانوية.