وسط توقعات متزايدة بارتفاع عدد ضحايا الإعصار نرجس الذي ضرب ميانمار إلى أكثر من مائة ألف قتيل، تعرضت الحكومة العسكرية هناك لضغوط دولية لفتح الحدود أمام المساعدات الدولية لإنقاذ المنكوبين.

وكان تلفزيون وراديو ميانمار -وهما المصدران الرسميان الرئيسيان للإعلان عن أعداد القتلى والمصابين والخسائر- قد ذكرا بوقت سابق أن 22980 شخصا قتلوا وفقد 41119 فيما جرح 1383 بسبب الإعصار الأشد فتكا بآسيا منذ الإعصار الذي ضرب بنغلاديش عام 1991 وقتل 143 ألف شخص.

من ناحية أخرى حذر ريتشارد هورسي من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تفاقم الكارثة، مع وجود آلاف الجثث الطافية فوق المياه بالمناطق المنكوبة والتي تغمر خمسة آلاف كيلومتر مربع في الدلتا.

وفي بانكوك، حذرت منظمة إنترناشونال إس أو إس المتخصصة في الخدمات الطبية الدولية من أخطار انتشار التيتانوس والسالمونيلا والتيفوئيد والملاريا والإسهال وأمراض أخرى عديدة تنقلها المياه.

وأعلن أوي ستوكر مدير المنظمة بمنطقة الهند الصينية أن ما يخرج من مواسير المياه حاليا ملوث، مؤكدا على أن السكان مهددون بالتقاط جرثومة التيتانوس عبر عودتهم إلى المساكن المدمرة في محاولة لاستعادة أغراضهم أو رفات ذويهم.

من جهة ثانية وفي مؤشر على تفاقم الموقف، أعلنت جمعية أطباء بلا حدود أنها لا تزال غير قادرة على تحديد الاحتياجات الطبية العاجلة. وفي باريس، أعربت منظمة عمل ضد الجوع غير الحكومية الموجودة في ميانمار عن قلقها الكبير حيال الافتقار إلى الوقود الضروري لإيصال المساعدات.

وكان الإعصار الذي ضرب البلاد السبت ترافقه رياح بلغت سرعتها 190 كلم في الساعة قد غمر المناطق المنكوبة بمياه يصل ارتفاعها إلى ستة أمتار غطت حتى الأشجار، ودمرت المنازل.