شتائم، حجارة، رصاص، قذائف، قناصة، متاريس، كل مفردات الحرب الأهلية استحضرت أمس في الشطر الغربي من العاصمة بيروت، فيما كان الوضع في الشطر الشرقي هادئا، ولكن دون أن يكون طبيعيا خشية حصول تطورات أمنية مفاجئة.

التظاهرة التي دعا إليها الاتحاد العمالي العام عاد عنها ظهرا، بعدما تلقى رئيس الاتحاد غسان غصن اتصالات ومعلومات وتحذيرات من أن مرور التظاهرة في مناطق طلب وزير الداخلية حسن السبع عدم المرور فيها بالنظر لحساسية معينة، يمكن أن يؤدي إلى حدوث مجازر حقيقية.

وفيما وصف رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع «أعمال الشغب التي تحصل في مناطق عديدة من بيروت ليست بريئة، وإن المواطنين العاديين الذين يحتجون على الغلاء ليست لديهم إمكانية جلب شاحنات الحجارة لإقفال الطرقات، مما يؤكد أن «حزب الله» وراء هذا التحرك الذي يقوم به كرد على قرارات الحكومة»، قال مصدر معارض «يبدو أن الإضراب سيمتد لفترة، والمطلوب من الحكومة التراجع عن قراراتها الكيدية التي اتخذتها أخيرا»، ملاحظا «أن فريق السلطة تساءل عن جدوى الحوار عندما تمت الدعوة إليه، وها نحن اليوم نرى بدائل الحوار الذي كان الهدف من طرحه الخروج من الأزمة المستعصية ومنع تفاقمها”.

واعتبرت المعارضة أن الإضراب سيستمر حتى تراجع الحكومة قراراتها بشأن شبكة هاتف المقاومة وإقالة رئيس جهاز أمن المطار، وأكدت مصادر المعارضة أنها ستعتصم في خيام في حرم مطار بيروت على غرار الاعتصام المستمر منذ عام ونيف أمام السراي الحكومي، وقالت إن الإضراب سيتحول إلى عصيان مدني.

من جهته، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أن الحكومة تفكر في إعلان حالة الطوارئ وحظر التجول. وأضاف في حديث لتليفزيون “المستقبل” إن الأمر مازال خاضعًا للنقاش، وأن الطوارئ لم تصبح حقيقة حتى الآن.