بني نظام الدعم على قطبين: صندوق المقاصة بالنسبة لمنتجات كالزيت والسكر والحليب والمحروقات، ثم “المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني” لدعم الحبوب (القمح الطري والقمح الصلب). يعتمد النظام عند حساب حجم الدعم على عاملين هما حجم الإنتاج وسعر التكلفة، أي أن الدعم يقدم من جهة تبعا لكمية المخزونات لدى مصانع التحويل (سواء لذوي الإنتاجية المرتفعة أو للذين يفتقدون لشروطها)، كما يحتسب من جهة أخرى حسب سعر التكلفة، أي أنه يتجه نحو الارتفاع كلما ارتفعت التكلفة لسبب من الأسباب.

وقد استمر العمل بطريقة حساب حجم الدعم المذكورة إلى حدود سنة 1996 عندما ستقوم الدولة بمراجعته لينسجم مع سياستها الرامية إلى تحرير نظام الدعم. يعتمد صندوق الدعم في تمويل موارده على مصدرين هما ميزانية الدولة والمعادلات الجمركية. والمعادلات الجمركية هي حقوق مضافة إلى حقوق الجمارك الهدف منها حماية الإنتاج الداخلي ويتم احتسابها تبعا للأسعار العالمية. فالمعادلات ترتفع عندما تكون الأسعار العالمية أو أسعار العملات منخفضة والعكس صحيح. ويتم توجيهها إلى حسابين الأول تابع لوزارة الفلاحة ويستقبل المعادلات الجمركية الخاصة بالدقيق. والثاني تابع لوزارة المالية “صندوق التنمية الفلاحية” وهو موازي لصندوق دعم المواد الغذائية الأساسية ويستقبل المعادلات الخاصة بالسكر والزيت ليغذي في الأخير صندوق المقاصة كما وقع في سنة 1996حين بلغت مداخيل صندوق المقاصة 2,2 مليار درهم مولت منها ميزانية الدولة 1,9 مليار درهم ، أي أن معادلات الرسوم مولت في تلك السنة % 60 من تحملات الدعم، دون احتساب دعم الدقيق.