تحت شعار “من أجل ممارسة جمعوية قاصدة ورصينة”، نظم المكتب القطري للقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان دورته التكوينية الثانية، وذلك يومي 19/20 ربيع الثاني 1429 الموافق لـ26/27 أبريل 2008 بسلا. وقد عرفت الدورة مشاركة متميزة لعدد من الفاعلات الجمعويات فاق عددهن السبعين مشاركة.

افتتحت أشغال الدورة بكلمة المكتب القطري التي ألقتها أمينة القطاع النسائي الأستاذة مريم يفوت، ذكرت فيها بالواقع التنموي البئيس لبلادنا، الذي تشهد عليه التقارير الدولية كما يشهد عليه حال مئات الأسر المعوزة التي تعيش تحت عتبة الفقر والتي يتزايد عددها يوما بعد يوم، كما أشارت الأستاذة يافوت إلى ضرورة تطوير آليات العمل الجمعوي التنموي إسهاما في انتشال أسرنا من براثين الفقر والجهل واليأس.

وقد شملت مواد الدورة حصتين تكوينيتين من تأطير أستاذتين متخصصتين في مجال التنمية: الأولى تحت عنوان “استعمالات مقاربة النوع في إطار العمل الجمعوي”، والثانية بعنوان “خطوات عملية لتطوير العمل الجمعوي التنموي”. وقد لاقت المادتان تجاوبا وتفاعلا كبيرين من طرف الحضور الذي رأى في الدورة فرصة لتقييم الممارسة الجمعوية على ضوء مجموعة من التوجيهات النظرية والتقنية التي من شأنها إغناء عملهن وجعله أكثر مردودية.

كما اعتبرت الدورة فرصة لمدارسة العقبات التي تعترض مشاركة المرأة في العمل الجمعوي، وبحث سبل تجاوز تحديات هذه الجبهة من أجل تفعيل أكبر لدور المرأة الحيوي في هذا المجال.

وفي الختام نوهت المشاركات بالمستوى الجيد الذي مرت فيه أشغال الدورة مؤكدات على ضرورة بذل الوسع من أجل جعل العمل الجمعوي النسائي فضاءا لتأطير وتأهيل النساء إسهاما في التخفيف من واقع الجهل والفقر والتهميش الذي تعاني منه المرأة المغربية.

عن المكتب القطري للقطاع النسائي