حجم الإنفاق العمومي على قطاع الصحة بالمغرب لا يتجاوز 1,2 في المائة من الناتج المحلي الخام، وهو ما يعادل 1,5 مليار دولار، أي ما يمثل 5% فقط من مجموع الميزانية العامة، كما أن الميزانية العامة لقطاع الصحة بالمغرب لا يخصص منها سوى 41 في المائة من المصاريف الإجمالية في مجال الصحة، وبذلك فالدولة لا تتحمل إلا 25% من نفقات العلاج في حين يتحمل المواطن 54% ولا يستفيد من التغطية الصحية سوى 15% من مجموع السكان، في حين يظل أزيد من 18 مليون مواطن مغربي خارج التغطية الصحية.

نسبة وفيات الأمهات بالمغرب تصل إلى 227 حالة وفاة عن كل 100 ألف مولود حي، مقابل 40 حالة بالأردن، و70 حالة بتونس، و10 حالات ببلجيكا و12 حالة بفرنسا. أما في ما يخص وفيات الأطفال، فتبلغ نسبتها بالمغرب 40 حالة وفاة عن كل 1000 مولود، فيما لا تتعدى النسبة خمس حالات في بلجيكا وسبع حالات في إسبانيا. كما أن 5 بالمائة من أطفال المغرب يموتون قبل بلوغ خمس سنوات.

النفقات الصحية بالمغرب لا تتعدى 56 دولار للفرد، بينما تصل في تونس 118 و134 بالأردن و398 في لبنان حيث الحرب واللااستقرار. كما أن عدد الأطباء بالمغرب ما زال دون متوسط المؤشرات التنموية الدولية، فهناك حسب التقرير الأخير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أقل من 30 طبيبا لكل 100 ألف نسمة، بمعنى أن هناك طبيبا واحدا لـ1845 مواطن، خلافا للجزائر التي يصل فيها الكفاف التأطيري إلى طبيب لكل 900 مواطن.

إلا أن توزيع الأطباء بالمغرب على المواطنين لا يخضع لمنطق ثابت، ففي الدار البيضاء هناك طبيب لكل 1094 مواطن، أما في جهة ماسة سوس درعة، فهناك طبيب لكل 3381 مواطن، وفي جهة تازة الحسيمة تاونات فإن هذا الرقم يرتفع إلى حدود طبيب لكل 4372 مواطن.

هناك فقط 800 طبيب بالمغرب يتخرج سنويا، والمناصب المالية التي تخصص للقطاع لا تتجاوز 1300 منصب، كما أن هذا الخصاص لا يقتصر على الأطباء بل يتجاوزهم إلى الممرضين الذين نسبتهم بممرض واحد لكل 1200 مواطن، خلافا لما هو معمول به في تونس التي يوجد بها ممرض واحد لكل 300 مواطن.