قضت المحكمة الابتدائية بزاكورة في جلستها يوم 28/04/2008 ببراءة الأستاذ عبد العالي بوهة الذي توبع بتهمة “عقد اجتماع بدون ترخيص والانتماء لجماعة غير مرخص لها”. و كان من تبعاتها منعه في ماي 2007 من السفر الى فرنسا ضمن أشغال مشروع القسم في إطار التوأمة القائمة بين إعدادية النخيل/ أكدز وإعدادية لويز ميشيل /كانج/مومبيلييه بمعية الأساتذة المشرفبن معه على المشروع وكذا مجموعة من التلاميذ والتلميذات قبل أن يصدر في حقه أي حكم قضائي. فاذا كانت القاعدة القانونية تنص على أن: “المتهم بريء حتى تثبث إدانته” فإنها في المغرب معكوسة حيث يتم تقييد حرية المتهم قبل إدانته وعلى هذا الأساس المعكوس مورست عدة ضغوطات على الأستاذ الضحية ومديره المباشر والنائب الإقليمي لزاكورة مفادها ضرورة تنحية الأستاذ المسؤول عن المشروع منذ الموسم الدراسي 2001/2002، سبق له خلالها أن رافق تلامذته إلى فرنسا في إطار تبادل الزيارات بين المؤسستين. واليوم بعد إصدار حكم البراءة في حق الأستاذ يحق له أن يطرح عدة تساؤلات مشروعة:

– من أمر بمنع الأستاذ من السفر؟

– من أصدر هذا الأمر ألا يعتبر معتديا على “حرية الأستاذ في التنقل” التي يكفلها له الدستور المغربي وجميع مواثيق حقوق الانسان الدولية التي صادق عليها المغرب جملة وتفصيلا؟

– هل نحن في دولة الحق والقانون أم مازلنا في العهد القديم الجديد، عهد التعليمات والأوامر المخزنية؟

وتجدر الإشارة إلى أن نفس المحكمة برأت ساحة سبعة أعضاء من جماعة العدل والاحسان بزاكورة في الجلسة التي انعقدت بتاريخ 23/04/2007. وبالتالي تنضاف محكمة زاكورة إلى مثيلاتها التي أكدت قانونية الجماعة ومشروعية أنشطتها.

وكان الأستاذ عبد العالي بوهة قد اعتقل بورزازات في 25/02/2007 بمعية 15 أستاذا من جماعة العدل والاحسان كانوا مدعوين لتناول وجبة غذاء بمنزل الأستاذ مصطفى الشكري. وقد قضت المحكمة الابتدائية بورزازت ببراءة الأساتذة الخمسة عشر في 15/11/2007 من التهم المنسوبة إليهم.