على الرغم من زيارتها الـ15 للمنطقة لم تنجح وزيرة الخارجية الأميركية “كوندوليزا رايس” في جسر الهوة الواسعة بين مواقف الطرف الفلسطيني المفاوض وكيان الاحتلال الإسرائيلي، خصوصا في المفاوضات ووقف الاستيطان، واكتفت بتصريحاتها المتفائلة كالعادة والتي أطلقتها من مدينة رام الله.

وقالت رايس عقب اجتماعها مع الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله: “واشنطن ما زالت تعتقد أن بالإمكان التوصل لاتفاق سلام إسرائيلي – فلسطيني العام الحالي”، واعتبرت الاستيطان “مثيرا للمشاكل، خصوصا في ما يتعلق بمناخ الثقة بين الجانبين” على حد زعمها.

من جانبه، قال الرئيس عباس في ردّه على سؤال إنه لا يريد أن يفكر في الفشل وإنه “في حال فشلنا، وهذا ممكن، فإننا سنعود إلى قيادتنا وإلى شعبنا”. وأضاف “نعرف أن الوقت قصير، لكن المحادثات التي نجريها تكاد تكون يومية، وتكاد تكون كل ساعة، سواء مع الطرف الإسرائيلي أو كما تلاحظون مع الطرف الأميركي، حيث الكلّ يبدي جدية”.

لكن الناطق باسم الرئيس نبيل أبو ردينة، قال عقب اللقاء إن “الفجوة بين الطرفين ما زالت كبيرة”، مضيفا: “مطلوب (من الأميركيين) ضغط أكثر مما هو جهد، فنحن نريد نتائج على الأرض، خصوصا في الاستيطان ورفع الحواجز”.

من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في رام الله بأنها “تدلل على أن مفاوضات التسوية تعاني من موت حقيقي، حيث أن رايس لم تضف شيئاً جديداً وتحدثت بعمومية، وتهربت من أسئلة الصحفيين حول استمرار الاستيطان والحواجز”.

وقال الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة، في بيان صحفي “أما حديث رايس بأن الوقت قد حان لإقامة دولة فلسطينية، فهو استمرار لسياسة التضليل ودغدغة العواطف ورفع الشعارات فارغة المضمون التي يؤكد الواقع بطلانها وعدم مصداقيتها، وهذا شيء طبيعي في ظل الدعم الأمريكي للاحتلال”.

وأضاف بأن “تصريحات عباس حول أمله بالتوصل إلى قيام دولة فلسطينية قبل نهاية العام، فهي تمثل استمرار اللهث خلف سراب وأوهام التسوية وعدم الاستفادة من الصدمة التي مر بها أبو مازن خلال زيارته الأخيرة لواشنطن”.