لم يتوصل وزراء الزراعة العرب والخبراء الزراعيون خلال خمسة أيام من اجتماعات الجمعية العمومية الثلاثين للمنظمة العربية للتنمية الزراعية في العاصمة السعودية الرياض، إلى نتائج ملموسة على الأرض لتعزيز وضع الزراعة العربية بهدف تحقيق الأمن الغذائي، وذلك رغم الوضع الحرج للأمن الغذائي العربي خصوصاً مع تزايد حجم الفجوة الغذائية.

وأطلق الوزراء في ختام الاجتماعات أمس الأول “إعلان الرياض” كمبادرة لبرنامج عربي طارئ للأمن الغذائي، تهدف إلى زيادة واستقرار إنتاج الغذاء في الوطن العربي، وخصوصاً إنتاج الحبوب والبذور الزيتية والسكر، لكن الإعلان خلا من تحديد آليات واضحة لتحقيق استقرار إنتاج الغذاء.

وقال مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية، سالم اللوزي، إن “المشروعات الزراعية العربية تحتاج إلى قرار سياسي عاجل تفرضه التطورات المستجدة، والتي تنبئ بأزمة غذائية عالمية جامحة، ومن المتوقع استمرارها لسنوات مقبلة عدة”.

وتعاني الدول العربية من تزايد الفجوة الغذائية في السلع الزراعية تبلغ قيمتها 18.4 مليار دولار، وتشكل فاتورة الحبوب نحو 49% من قيمتها، فيما يشكل القمح نحو 4.5 مليارات دولار من هذه الفاتورة.

ووفقاً لـ”سالم اللّوزي” فإن واردات الوطن العربي من الحبوب بلغت نحو 50 مليون طن، بينما تشير التقديرات الصادرة عن المنظمة إلى أن استهلاك الفرد في الوطن العربي بلغ 325 كيلوغراماً من الحبوب سنوياً، بينما معدل استهلاك الفرد العربي من القمح وحده 158 كيلوغراماً سنوياً، وهو من أعلى المعدلات العالمية.

وتقدر الأراضي العربية الصالحة للزراعة بنحو 175 مليون هكتار يستغل منها 30%، وهي مهددة بالتصحر والتلاشي من جراء عوامل وظروف مختلفة

وتبنّى إعلان الرياض برنامج غذاء عربياً لدعم الدول العربية الأكثر تضرراً من نقص المتاح من الغذاء وارتفاع أسعاره، إلى جانب إعداد تصور متكامل عن متطلبات هذا البرنامج وآليات تنفيذه.

وطالب الإعلان حكومات الدول بالإسراع في تهيئة التشريعات والقوانين الداعمة للتكامل الزراعي العربي، وتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، بما يعزز حركة التبادل التجاري الزراعي العربي البيني.