أعلن “نواز شريف” أمس أن القضاة الذين أقالهم الرئيس الباكستاني “برويز مشرف” في 2007 بسبب تشكيكهم في شرعية إعادة انتخابه سيعودون إلى مناصبهم اعتبارا من 12 ماي/أيار الجاري.

وقال شريف، رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق وأحد أقطاب الأكثرية الحالية، “”إن شاء الله سيعود كل القضاة المقالين إلى مناصبهم في 12 أيار””. وأضاف خلال مؤتمر صحفي في لاهور، شرق باكستان، بأن “”الجمعية الوطنية ستصادق في الثاني عشر من أيار على قرار ستليه على الفور إعادة قضاة إلى مناصبهم بعد أن تمت إقالتهم بشكل غير دستوري في الثالث من تشرين الثاني”” الماضي أي في اليوم نفسه الذي أعلن فيه الرئيس مشرف حالة الطوارئ.

وتابع شريف “”سنواصل المعركة لكي يتمكن هذا العهد الديمقراطي الجديد من التخلص من برويز مشرف””.

وفي حال عاد هؤلاء القضاة خصوصا قضاة المحكمة العليا فقد يحركون مجددا الإجراء الذي كانوا يستعدون للقيام به وهو النظر في شرعية إعادة انتخاب مشرف في السادس من تشرين الأول.

ويأتي إعلان مشرف بعد شهر من المحادثات المكثفة بين قطبي الائتلاف الحكومي الجديد اللذين لم يكن من السهل اتفاقهما على موقف واحد من مسألة القضاة المقالين. ومنذ الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أجريت في الثامن عشر من شباط الماضي يجد الرئيس مشرف نفسه مجبرا على التعايش مع ائتلاف حكومي مناهض له. وجاء إعلان مشرف غداة لقاء حاسم مع القطب الأخر في الائتلاف الحكومي آصف علي زرداري، زوج رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي اغتيلت في السابع والعشرين من كانون الاول الماضي، في دبي.

وكان مشرف استولى على السلطة من شريف عام 1999 اثر انقلاب عسكري وأعلن حالة الطوارئ في البلاد في الثالث من تشرين الثاني 2007 بذريعة تجنيب البلاد الفوضى السياسية والمخاطر الإرهابية.