الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

بيــــــــــــــــان

استباحت قوات البوليس المدججة بالهراوات يقدمها جيش آخر من مسؤولي الأمن وأجهزة الاستخبارات بشكل سافر صباح يوم السبت 26 أبريل 2008 الحرم الجامعي بكلية الآداب بجامعة بن زهر بأكادير؛ حيث اقتحمت القوات القمعية بشكل عنيف و ب”تعليمات فوقية” خارجة عن سلطة الجامعة فضاء المدرج الذي احتضن فعاليات الملتقى المحلي الأول الذي نظمه مكتب الفرع أوطم تحت شعار:” الفعل طلابي الراشد: إيمان بالحق وقيام بالواجب”.

إن هذا الاقتحام المستبيح للحرمة، والذي خلف أجواء الرعب والهلع وسط الطلاب، كان من أجل منع الأستاذ حسن بناجح كاتب عام سابق للجنة التنسيق الوطني للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ويشغل الآن مسؤولية الكتابة العامة لقطاع شباب جماعة العدل والإحسان، من إلقاء محاضرة له حول موضوع: “قراءة في المشهد السياسي المغربي”، كان قد استدعاه إلى إلقائها مكتب فرع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بأكادير.

إن هذا المنع ليس فريدا و لا مقطوعا عن سياقه؛ بل هو حلقة من حلقات حملة المنع التي تتعرض لها العديد من الشخصيات السياسية والفكرية والعلمية التي تنتمي إلى جماعة العدل والإحسان، لتحول الدولة دون تواصلهم مع الجماهير الطلابية عبر إلقاء المحاضرات والمشاركة في الندوات التي ينظمها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب لفائدة الطلاب والباحثين والمهتمين مساهما في تنشيط الأجواء الثقافية ومد جسور التواصل مع الفاعلين في المجتمع، وإتاحة الفرصة أمام الباحثين لاستطلاع وجهات نظر مختلف التوجهات الفكرية والسياسية والعلمية. ونذكر من بين من منع الأستاذ عبد الواحد المتوكل أمين عام الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان والأستاذان محمد العبادي و منير الركراكي عضوي مجلس إرشاد الجماعة و الأستاذين نور الدين الملاخ و رشدي بويبري عضوي الدائرة السياسية للجماعة و آخرون.

إننا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب نندد بقوة بهذه الممارسات المخزنية المخزية التي تتعرض لها أنشطة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الثقافية والفكرية معتقدين أن المنع والقمع لن يزيدا في نظرنا أجواء الاحتقان والتذمر والتوتر التي تخيم على الفئة الطلابية إلا نموا مطردا لن تحمد عواقبه بكل تأكيد.

إننا في الكتابة العامة للتنسيق الوطني لأوطم ندعو المسؤولين في هذه البلاد إلى استفراغ جهدهم في إصلاح أوضاع الجامعة التي تشتكي إلى ربها استهتارهم بمصير أجيال من أبناء الشعب المغربي؛ لاسيما في ظل الفشل الذريع الذي مني به “إصلاحهم”، والذي طالما أضرب الطلاب معلنين رفضهم إياه وتنبيههم من خطورته، ولم يسمعهم أحد… كما ندعوهم إلى بذل الجهود في اتجاه رفع الظلمين الاجتماعي والحقوقي اللذين يكتوي الطالب المغربي بلهيبهما نتيجة هزال المنحة وقلة المستفيدين منها وغياب التغطية الصحية وضعف قدرة استقبال الأحياء الجامعية ومحاصرتها أمنيا، وانسداد الآفاق المهنية في وجوه الخريجين…عوض بذل الجهد وإضاعة الأموال في حملات القمع والإرهاب والتضييق على أنشطة الطلاب الثقافية والفكرية والنقابية ومنع فعاليتهم النضالية، واعتقال مناضليهم، وإغلاق أبواب الحوار في وجوه ممثليهم، و وأد استقلالية الجامعة قبل أن تولد، وكأن المغرب ليس وطنهم، أو أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، إن الضغط يا سادة إن تزايد من شأنه أن يعجل الانفجار.

في نهاية هذا البيان نعلن للرأي العام الوطني والدولي، ما يلي:

1- تضامننا مع كافة الأساتذة الذين منعوا من إلقاء محاضراتهم في الجامعة المغربية.

2- تضامننا مع جماعة العدل والإحسان في محنة التضييق والمنع والحصار التي تعاني فصولها في الآونة الأخيرة.

3- تضامننا مع الأستاذ حسن بناجح كاتب عام سابق للجنة التنسيق الوطني لأوطم في المنع الذي تعرض له في كلية الآداب بأكادير.

4- تنديدنا بالمنع الذي تواجه به أنشطة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الثقافية والفكرية وفعالياته النقابية.

5- عزمنا مواصلة النضال حتى رفع الحيف عن الطالب المغربي وكسر الحصار المضروب على الجامعة المغربية.

6- تشبثنا بحقنا في تنظيم الأنشطة الفكرية والعلمية واستدعاء الشخصيات المجتمعية إلى تأطيرها بدون رقابة بوليسية.

7- تأكيدنا على مضمون المراسلة التي بعثنا بها إلى السيد الوزير الأول يوم 26 أبريل 2008 في شأن تدخله العاجل لدفع وزارته في التعليم إلى مباشرة ملف الحوار مع ممثلي الطلاب المنتخبين في أوطم حول بنود الملف المطلبي الوطني وعلى رأسها الزيادة في المنحة وتوفير التغطية الصحية وتوسيع الأحياء الجامعية وغيرها…

8- شجبنا الحصار الظالم المضروب على قطاع غزة الشامخة.

عن الكتابة العامة للتنسيق الوطني

محمد بن مسعود

كاتب عام الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

30 أبريل 2008