بسم الله الرحمن الرحيمالدائرة السياسية

القطاع النقابيبـيـان فاتح مــاي 2008

جميعا من أجل جبهة نقابية تعيد للعامل عزته وكرامته

الحمد لله الذي يحب العبد المؤمن المحترف، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين،

الذي أمر أن يعطى الأجير حقه قبل أن يجف عرقه.

أخي العامل، أختي العاملة،

بمناسبة عيد الشغل يتوجه القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان إلى الشعب المغربي وإلى مختلف قواه الحية والعاملة،

مباركا لهم هذا اليوم، راجيا من الله ان يحقق للجميع الرخاء و الاستقرار.   في ظل ظروف اجتماعية متأزمة تتسم بنهب الاستكبار العالمي للخيرات واستنزاف الثروات، ومحاصرة الشعوب الحرة الرافضة للخنوع والخضوع، وفي ظل انبطاح الأنظمة الرسمية وتفننها في قهر شعوبها، وغلاء غير مسبوق في أثمان المواد الغذائية الرئيسية، وضعف القدرة الشرائية بفعل الجمود المتواصل لسلم الأجور، ناهيك عما يعرفه الحد الأدنى لهذه الأجور من تدن يضع أكثر من خمس المغاربة تحت عتبة الفقر المدقع.

   إن الوضع الكارثي الذي تعيشه القطاعات الاستراتيجية وعلى رأسها التعليم لينذر بمستقبل قاتم رغم الدعاوي العريضة بالإصلاح، وهو ما أكدته التقارير الدولية التي وضعت بلدنا الحبيب في رتبة مخجلة، ليكون حصـاد السياسة المخزنية: انتكاسات متتالية وتبخر لكل الشعارات الرسمية واحتقان اجتماعي عام، يقابله المخزن بتوزيع العصا بسخائه المعهود على المواطنين والكفاءات المعطلة.

   أخي العامل، أختي العاملة،

   إن القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان إزاء كل ذلك:

   – يُرجع سبب هذا الوضع الكارثي إلى سياسة الاستبداد، وجشع المخزن الاقتصادي والأخطبوط الذي يدور في فلكه، وسوء تدبير الثروة الوطنية والحيف الكبير في توزيعها.

   – يدعو كل الفاعلين النقابيين والسياسيين والحقوقيين إلى تحمل مسؤولياتهم بكل شجاعة ووضوح في الدفاع عن حق الفئات المحرومة في العيش الكريم.

   – يجدد الدعوة للمركزيات النقابية للسعي نحو تشكيل جبهة نقابية، باعتبارها الكفيلة بتحقيق شراكة حقيقية وحوار اجتماعي متوازن ومنصف.

   – يندد بكل المضايقات والاعتقالات والتعسفات المخزنية، وجميع أشكال قمع حرية الرأي والتعبير، ويجدد مساندته لكل المظلومين من العمال والنقابيين والسياسيين والإعلاميين والحقوقيين.

   – يثمن عاليا تضحيات العمال والعاملات الحاملين لواء الممانعة، ويخص بالتحية الشغيلة المجاهدة في القطرين الشقيقين الجريحين: فلسطين والعراق، سائلا الله عز وجل لهم النصر والتحرير.

   – يدعو شرفاء العالم إلى عمران أخوي قوامه التعاون والحوار واحترام الخصوصيات والمقدسات.

وإنها لعقبة تقتحم حتى تحقيق المطالب

وعاش الأجير حرا كريما.

الثلاثاء 22 ربيع الثاني 1429هـ/الموافق ل 29 أبريل 2008م

[email protected]