اعتبر أحد كبار خبراء الغذاء بالأمم المتحدة أن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا قد سلكا “طريقاً إجرامياً”، عبر اللجوء إلى استخدام الحبوب الغذائية في إنتاج الوقود الحيوي “الإيثانول”، وهو ما رأى أنه ساهم بشكل كبير في “تفجر” موجة غلاء شملت أسعار الغذاء بجميع أنحاء العالم.

وقال المقرر الخاص المعني بحق الغذاء بالمنظمة الدولية، جون زيغلر، إن سياسات الوقود الحيوي، التي تنتهجها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تعتبر أحد أهم الأسباب لأزمة الغذاء العالمية الراهنة، في الوقت الذي تعاني فيه العديد من الدول الفقيرة نقصاً حاداً في المواد الغذائية.

وأشار الخبير الأممي، في مؤتمر صحفي بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، إلى أن الولايات المتحدة قد استخدمت ثلث محصولها من الذرة في إنتاج الوقود الحيوي، فيما يعتزم الاتحاد الأوروبي استخدام الوقود الحيوي بنسبة تصل إلى عشرة في المائة.

وكان زيغلر قد طالب، في وقت سابق، بوقف اختياري لاستخدام الوقود الحيوي لمدة خمس سنوات على الأقل، لتجنب هذا الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء عالمياً، وفقاً لما جاء في بيان نُشر على موقع الأمم المتحدة.

واعتبر زيغلر، في تصريحات سابقة، أن التأثير الذي تركه هذا النوع من الوقود على أسعار الغذاء حول العالم يمثل “جريمة ضد الإنسانية” بحق الفقراء.

وقال زيغلر إن تحويل المزروعات، مثل الذرة والقمح والسكر، إلى وقود يزيد من أسعار المواد الغذائية وتكلفة الأرض والمياه، وحذر من أن استمرار ازدياد الأسعار سيعيق الدول الفقيرة من استيراد الطعام الكافي لشعوبها.