اجتمع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورؤساء وكالات الأمم المتحدة ومنظماتها ال27 الاثنين في برن لوضع خطة لمكافحة الأزمة التي خلفها الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية. وقال بان قبل الاجتماع المغلق “إنها لحظة مهمة للأمم المتحدة، وهي أيضا لحظة نواجه فيها تحدي بذل كل ما في وسعنا لتحقيق الآمال التي يعلقها العالم علينا”. ووصف مقرر الأمم المتحدة للحق في الغذاء جان زيغلر هذا الاجتماع بأنه “يوم مهم للجياع في العالم”.

وانتقد زيغلر في مؤتمر صحافي في جنيف سعي منظمة التجارة العالمية لإنهاء جولة مفاوضات الدوحة، مؤكدا أن الأمر يتعارض ومصالح الأكثر فقرا.

ويفترض أن تواجه الأمم المتحدة ووكالاتها الأزمة الطارئة لمساعدة الشعوب الأكثر فقرا فيما سبق أن آثار الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية أعمال شغب بسبب الجوع في دول عدة بينها هايتي، ساحل العاج، مصر، بوركينا فاسو والكاميرون. كما يتوقع أن تبحث الأمم المتحدة في حلول على مدى أطول. لذلك ينبغي عليها القيام بدور الحكم بين دعاة حماية الأسواق ودعاة انفتاحها، وبين مناصري استخدام الوقود الحيوي ومناهضيه.

وترى منظمة التجارة العالمية أن “دعم الصادرات الزراعية في الدول الغنية قضى على الزراعة في الدول الفقيرة مؤكدة أن نظاما أكثر انفتاحا سيكون اقل خللا”. كما ندد زيغلر بالمضاربات التي أدت على حد قوله إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 30%، داعيا إلى وضع إطار للسلع الغذائية الزراعية أسوة بنظام المعمول به في الأسواق المالية.

وهاجم الخبير “السياسة الخاطئة لصندوق النقد الدولي”. غير انه رحب “بتغيير راي” رئيسه دومينيك ستروس كان، داعيا الحكومات إلى دعمه من اجل “إعطاء الأولوية المطلقة للزراعات الغذائية الضرورية”. وردا على سؤال حول الإجراءات الحمائية المتخذة في عدد من الدول النامية ولا سيما زراعة الأرز والتي وصلت إلى حد الحظر التام لتصدير هذه المادة، اقر زيغلر بان هذا السلوك يعزز المضاربات.

وأوضح زيغلر الذي بدا عليه الإحراج أنه “يتفهم تصرف هذه الدول التي تفكر بتأمين حاجاتها الخاصة أولا”. روبرت زوليك ومدير منظمة الامم المتحدة للزراعة والاغذية (الفاو) جاك ضيوف ورئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية لينارت باج.