نجا الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، وعدد كبير من المسؤولين، أمس الأحد من هجوم تبنت مسؤوليته حركة “طالبان”.

واستطاع كرزاي وغيره من المسؤولين الرفيعين، الذين كانوا يحضرون عرضاً عسكرياً بمناسبة يوم الجيش الأفغاني، الفرار والاحتماء إثر وقوع إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات خلال مراسم الاحتفال. وفر المئات من الحضور طلباً للاحتماء، فيما قطع على الفور بث التلفزيون الرسمي المباشر لمراسم الاحتفال.

وبعد أقل من ساعتين على الهجوم دعا الرئيس الأفغاني عبر ظهوره في التلفزيون الرسمي، المواطنين إلى الهدوء. وكانت وكالات الأنباء قد نقلت أن الفوضى دبت في مكان الهجوم إثر سماع دوي الرصاص والانفجارات.

وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد نقلت أن الحراس سارعوا إلى نقل الرئيس “كرزاي” بسلام من الموقع، مغادرين في سيارة من طراز الدفع الرباعي.

ونقل مسؤول في وزارة الدفاع الأفغانية أن شخصين قتلا في الهجوم، زعيم إحدى القبائل وطفل في العاشرة من العمر، كما جرح 11 شخصاً، بينهم اثنان من أعضاء البرلمان الأفغاني، جراء سقوط قذيفة هاون قرب المنصة.

وسارعت حركة طالبان إلى تبني مسؤولية الهجوم، قائلة على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد إن “ستة من شهدائنا الفدائيين دخلوا الآستاد الذي يقيم فيه الاحتفال، وكانوا مدججين بالسلاح من قذائف وأسلحة أوتوماتيكية. كان هذا هجوماً منظماً. عندما بدأ النشيد الوطني شنوا هجومهم، وقد قتل ثلاثة منهم ونجا ثلاثة آخرون”.

يُشار إلى أن الاستعراض العسكري الذي كان يحضره أيضاً قياديون من قوات التحالف بينهم عسكريون أمريكيون، جاء بمناسبة الذكرى الـ16 لدحر قوات الاتحاد السوفيتي التي غزت البلاد عام 1979.

وتخوض حركة طالبان قتالاً مريراً ضد حكومة كابول وقوات التحالف الدولي منذ احتلال البلاد عام 2001.