سارع كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى رفض عرض حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إعلان هدنة مدتها ستة أشهر في قطاع غزة مصحوبة برفع للحصار، واصفة إياه بأنه “خدعة تهدف إلى تمكين حماس من التعافي والاستعداد لمزيد من القتال وليس السلام”.

وقال المتحدث باسم الحكومة الصهيونية “ديفد بيكر” إن “إسرائيل معنية بالسلام”، متهما حماس بمحاولة كسب الوقت “من أجل إعادة التسلح وتجميع قواها”، على حد تعبيره.

وفي المقابل قال الدكتور محمود الزهار أحد قياديي حماس إن الحركة لا تبني مواقفها على أول رد “إسرائيلي” على مبادرة التهدئة المشروطة. وأكد في مؤتمر صحفي عند معبر رفح عقب وصوله من القاهرة، أن حماس تنتظر الرد الرسمي من قبل الجانب “الإسرائيلي” عبر الوسيط المصري.

كما قال الزهار بعد اجتماع بالقاهرة مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان إن التهدئة يجب أن تتضمن نهاية للحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

وقال أيضا “إذا رفعت إسرائيل الحصار وأعادت فتح المعابر كما اشترطت الحركة الإسلامية فهذا شيء جيد وإلا فسيكون لدى حماس خياراتها”. وأضاف “عدونا هو إسرائيل وهدفنا كسر الحصار والتهدئة لن تكون بلا مقابل”.

وكانت حماس قد اقترحت يوم الخميس الماضي خلال محادثات مع وسطاء مصريين تهدئة لمدة ستة أشهر في قطاع غزة مع إمكانية تمديدها لتشمل الضفة الغربية.

من جهة ثانية نقلت وكالة رويترز عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ختام زيارة لواشنطن أن هناك فجوات قائمة فيما يتعلق بقضايا جوهرية في المحادثات مثل اللاجئين والحدود ومصير القدس. وقال عباس إنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن أي من هذه القضايا, لكنه توقع أن يصبح ذلك ممكنا “إذا ما قدم الجانبان التنازلات الضرورية وإذا تبنت إسرائيل موقفا واقعيا”.

عن الجزيرة نت بتصرف.