أسست الجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل قبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية إبان الحكم الأردني. وتعمل الجمعية على توفير احتياجات الأيتام واليتيمات في مدينة الخليل، وخدمة حوالي سبعة آلاف طفل محتاج.

الجمعية الآن مهددة بالإغلاق، بل وبمصادرة محتوياتها بحجة أنها مرتبطة بحركة حماس كما يقول الجيش الإسرائيلي الذي أعطى الجمعية ستة أوامر إغلاق و مصادرة محتويات.

إحدى البنات في الملجأ قالت “احنا الأيتام شو ذنبنا. إحنا بس بدنا نتعلم والجمعية تعلمنا وتريد أن تعلمنا في الجامعات. الاحتلال يريدنا أن نتشرد بالشوارع ونحن لن نخرج من الجمعية ولا نريد أن نتعلم في الشارع”.

أهالي مدينة الخليل أعربوا عن استنكارهم للنوايا الإسرائيلية الخبيثة، وشاركوا القائمين على الجمعية في حملة الدفاع عن حق الجمعية في خدمة المجتمع الفلسطيني.

ووصل إلى الملجإ أطفال من المدارس المجاورة لمساعدة الأيتام، حاملين لافتات تدعو لوقف السياسية الإسرائيلية التي تضر بالأيتام وبمستقبلهم.

أحدهم واسمه محمد قال “أتينا لنتضامن مع أخواتنا البنات في الجمعية ونقف معهن ونمد يد العون ونقف بجانبهن”.

الفرقة المسيحية لصنع السلام تعمل مع الأهالي وإدارة الجمعية لوقف عملية الإغلاق، فبعض الأجانب يبيتون في الملجأ خوفا من اقتحام الجيش وإغلاقه في جنح الظلام.

الفرقة أوصلت صوتها إلى الأمم المتحدة وحتى للرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر عندما زار فلسطين المحتلة. فخلال محاضرة ألقاها كارتر أمام مجلس العلاقات الدولية الإسرائيلي طالبت ماري فلورنس من كارتر التدخل وأرسلت رسائل بهذا الشأن إلى عدد من المؤسسات الدولية.

ماري وهي من نيويورك وناشطة في الفرقة تنام في الملجأ مع اليتيمات فهي ترى أن ذلك قد يساعد في عدم اقتحام الجيش.

أعدت ماري حملة لوقف إغلاق الجمعية الإسلامية. وقالت: “التقيت بهؤلاء الأطفال وهم رائعون والمعلمون كذلك. إنهم يعلمون الأطفال الاحترام والأخلاق، وهؤلاء الأطفال هم المستقبل”.