ملخص كلمات المشاركين في الوقفة الاحتجاجية ضد منع الندوة الحقوقية

ليوم السبت 12-04-2008 ببهو دار الثقافة بتطوانعلى إثر منع الندوة الفكرية الحقوقية التي كان مقررا إجراؤها تحت عنوان “الحريات الفردية بين المرجعية الكونية والخصوصيات” نظم الحاضرون وقفة احتجاجية في بهو دار الثقافة بتطوان، حيث أعطيت الكلمة للمحاضرين ومجموعة من الهيئات المدنية والفعاليات التي كانت متواجدة بعين المكان. وهذا موجز لأبرز المداخلات والتصريحات:

المحاضرون:

المحامي عبد العزيز النويضي رئيس جمعية “عدالة” أبرز تضامنه مع “منظمة الرسالة لحقوق الإنسان” كما عبر عن استنكاره وتنديده بهذا الخرق السافر لقانون التجمعات العامة وقال إن خطاب دولة الحق والقانون يجب أن يتجسد في الواقع.

الأستاذ الأمين بوخبزة البرلماني عن حزب “العدالة والتنمية” وقبيل انسحابه لأسباب صحية قاهرة شدد على ضرورة رص الصفوف والتفكير في آليات العمل المشترك بين مختلف الفعاليات للوقوف في وجه المنع المتوالي والمتكرر للأنشطة الإشعاعية والثقافية والتأطيرية للمواطنين ومواجهة المفسدين والتصدي لغلاء الأسعار.

من جانبه الأستاذ مصطفى المسعودي الباحث والمهتم بمجال حقوق الإنسان أوضح: “يحزنني أن أسمع لغة المنع وتوقيف صوت الحوار في المغرب”، وأضاف: “بلادنا أمامها تحديات كبيرة. والذي ينبغي أن يمنع هم مصاصو دماء الشعب المغربي وبارونات المخدرات، هم الذين يفسدون أخلاق المغاربة. هؤلاء الذين ينبغي أن يمنعوا ويزج بهم في السجون”.

الناشط الحقوقي المحامي سعيد بوزردة أبرز من جهته أن المغرب الحقيقي هو ما نعيشه وليس ما يروج له في تقارير جنيف حول حقوق الإنسان، ما نعيشه هو مغرب المنع واللاحرية، المغرب الذي لا يسمح بمناقشة موضوع فكري مثل الحريات الفردية، وأكد على أن منع الحوار ومنع المناقشة العلنية ومنع تبادل الأفكار ومنع البحث عن قيم نتفق عليها جميعا داخل المجتمع لا يمكن أن يولد إلا الشتات والفوضى والمستقبل المجهول.

الهيئات المدنية:

مراد أغربي عن “جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان” قال: “نحن في جمعية الدفاع لا نتفاجأ بقرارات المنع لأن السلطات الرجعية على المستوى المحلي عودت المجتمع المدني بفرارات المنع غير المشروعة وغير القانونية بدار الثقافة مثل المنع الذي تعرض له الدكتور المهدي المنجرة سابقا”، وأضاف: “نحيي منظمة الرسالة لحقوق الإنسان التي تشكل إضافة نوعية في المشهد الحقوقي المغربي”.

الأستاذ المحامي عبد اللطيف قنجاع أحد النشطاء الحقوقيين بالمدينة وأحد أبرز الموقعين على وثيقة “رسالة إلى التاريخ” هنأ “منظمة الرسالة لحقوق الإنسان” على هذا المنع واعتبره وساما في حق الجمعية، وأكد على أن المنع والغرامات والتشطيب لا يناله إلا الممانعون في هذا الوطن. وطالب الجمعية برفع شكاية إلى المحكمة الإدارية ضد السلطات المحلية بسبب تحقيرها مقررا قضائيا حكم لصالح الجمعية ضد القرار التعسفي للإدارة الترابية المحلية.

الأستاذ العربي الشركي ممثل “الحزب الاشتراكي الموحد” أعلن عن تضامنه مع الجمعية المنظمة للنشاط وشجب قرار منع الندوات الحوارية، وصرح بأن مثل هاته القرارات تعيدنا إلى الماضي وتضرب في العمق دولة الحق والقانون وتنتفي مع الشعارات المرفوعة من انفتاح وانتقال ديمقراطي وتوسيع لمجال الحريات …

الأستاذ عبد السلام بودكو عن نقابة “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب” ذكر بأن نقابته قدمت قبل أسابيع قليلة إشعارا إلى السلطات المحلية لتنظيم وقفة ضد الفساد وغلاء المعيشة لكنها جوبهت بمنع مكتوب … وقال إنه كان حريا بهذه السلطات أن تتوجه إلى المفسدين الذين يجوبون البلاد طولا وعرضا ويضيقون على أرزاق الناس لمنعهم ومعاقبتهم.

الأستاذ عزيز الهلالي ممثل “الجامعة الوطنية للتعليم” التابعة لنقابة “الاتحاد المغربي للشغل” أعلن أن هذا المنع جائر ومدان وهو منع للجميع، وأضاف أن هذا المنع المتتالي يطرح علينا سؤالا: ما العمل؟ يطرح على القوى الحية بالبلاد -سياسية ونقابية وحقوقية- أن تفكر في صيغة ما لمواجهة هذا المنع المتكرر لأنه لا يجوز أن نقبل بإهانات من هذا النوع.

ممثل “جماعة العدل والإحسان” الأٍستاذ يوسف زيراري قال “إن الجماعة خبرت هذا المنع، ونحن كنا دائما نقول ليس هناك عهد جديد وكل هذه الشعارات كاذبة، وطالما اتهمنا بأننا نحمل نظارات سوداء وننظر إلى المغرب نظرة متشائمة … حيث أصدرنا رسائل ووثائق نعلن فيها أنه لم يتغير شيء في المغرب، تغير أشخاص وذهب فلان وأتى علان، لكن واقع الفساد والظلم ظل ثابتا”.

من جهته الأستاذ محمد أولاد عمر رئيس جميعة “أجيال المغرب العربي للتضامن” أكد على أن منع ندوة ثقافية يهين شرف المغاربة ويحط من قيمة الإنسان. وأوضح أن هذا المنع هو ضريبة على الثقافة الجادة ولمح إلى ضرورة العمل الجماعي لمجابهة مثل هذا السلوك السلطوي.