أعلنت الخارجية المصرية أنها حققت تقدما جيدا في محاولتها للتفاوض على هدنة ضمنية تشمل تبادلا للأسرى بين “إسرائيل” وحركة حماس.

ونقلت وكالة “سما” الفلسطينية عن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن حكومته تتحدث مع الجانبين للتوصل إلى فترة هدوء تساعد المفاوضين “الإسرائيليين” والفلسطينيين على التوصل لاتفاق بشأن الدولة الفلسطينية.

وقال أبو الغيط في كلمة أمام مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن “تريد حماس وصفها بفترة هدوء.. يناسب ذلك “الإسرائيليين” لأنهم لا يريدون التوصل لاتفاق مكتوب وموقع مع حماس”.

وأضاف: “نحن نحقق تقدما جيدا في الوساطة لكن الصعوبة التي نواجهها أنه.. غالبا.. غالبا.. جهات معينة داخل إسرائيل تعترض على الفكرة.. وجهات معينة داخل غزة تعترض على الفكرة.. وربما.. ربما.. قد يكون هناك عنصر أجنبي ” (مشيرا للولايات المتحدة).

وحدد أبو الغيط ثلاثة عناصر في خطة الوساطة المصرية قائلا أن حماس يجب أن توقف إطلاق الصواريخ من غزة على كيان الاحتلال “إسرائيل” وان يتعهد الإسرائيليون في المقابل بعدم استهداف الناشطين الفلسطينيين داخل غزة وان يكفوا عن الاغتيالات المستهدفة.

وأضاف أبو الغيط أن العنصر الثاني هو تبادل أسرى يشمل حوالي 400 فلسطيني تحتجزهم “إسرائيل” مقابل الجندي الإسرائيلي “جلعاد شاليط” الذي خطف في يونيو/ حزيران 2006 ونقل إلى قطاع غزة.

والعنصر الثالث هو السماح بفتح المعابر الحدودية بين غزة و”إسرائيل” بمساعدة مراقبين أوروبيين.

وفي القاهرة ‏أعرب الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة حماس وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق عن شكر حماس لمصر لجهودها الثابتة في تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني‏,‏ وقال في مؤتمر صحفي بالقاهرة أمس: “إننا لم ولن نمس بالأمن القومي المصري‏,‏ كما لا نقبل التدخل في الشئون الداخلية المصرية‏،‏ وإن مصر تحب فلسطين أكثر مما يتصور الفلسطينيون أنفسهم”‏.

وقال إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد انفراجة علي الشعب الفلسطيني،‏ حيث قطعنا شوطا كبيرا للوصول إلي تهدئة متبادلة ومتزامنة شاملة وفورية‏،‏ تقضي بوقف إطلاق الصواريخ علي الجانب “الإسرائيلي‏”‏ مقابل وقف كل أشكال الاعتداءات الإسرائيلية ورفع الحصار وفتح كل المعابر‏.

وأشار إلي جهود مصر أوشكت علي النجاح‏.‏ وقال‏:‏ ” سنعمل علي عدم العودة إلي غزة إلا بعد تحقيق التهدئة ورفع الحصار،‏ وأمامنا أيام قليلة حتى نستمع إلي كل الإجابات المطلوبة من الجانب الإسرائيلي،‏ حيث تواصل مصر جهودها في هذا المجال”‏.