ارتفع إلى 22 عدد الشهداء الفلسطينيين جراء العدوان الصهيوني المتواصل منذ أمس الأربعاء 16 أبريل 2008، حيث واصل كيان الاحتلال عدوانه صباح اليوم الخميس واغتالت وحدة “إسرائيلية” خاصة قائدا ميدانيا في سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي ومساعده خلال عملية اقتحام لبلدة قباطيا بالضفة الغربية المحتلة.

وكانت قوات العدو الصهيوني ارتكبت مجزرة مروعة، مساء الأربعاء، راح ضحيتها 15 فلسطينياً بينهم طفلان، في حين أصيب خمسة وثلاثون آخرون بجروح، وذلك في قصف جوي استهدف تجمعاً للمواطنين وسط قطاع غزة. وسبق ذلك بساعات سقوط مُزارع في مدينة بيت لاهيا شمال غزة وأربعة من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في اشتباكات خلال توغل لقوات الاحتلال في بلدة جباليا شرق مدينة غزة.

وذكرت مصادر فلسطينية أمس أن 15 شهيدا بينهم نحو 6 أطفال سقطوا في قصف لطائرات الأباتشي لمنازل وتجمعات قرب مسجد الإحسان في منطقة جحر الديك شرق مخيم البريج وسط القطاع والتي تشهد توغلا لقوات الاحتلال. كما اسشهد مصور وكالة رويترز فضل شناعة واثنين آخرين لم تعرف هويتهم بعد في قصف إسرائيلي لسيارته وسط قطاع غزة.

حداد وطنيوتعيش الضفة اليوم “حدادا وطنيا” على استشهاد 20 فلسطينيا في قطاع غزة أمس الأربعاء في سلسلة غارات “إسرائيلية” واشتباكات غير مسبوقة منذ “المحرقة” الإسرائيلية في مارس الماضي، حين سقط ما يزيد عن 130 شهيدا بينهم أطفال ورُضع.

ودعت حماس جناحها العسكري “كتائب القسام” وكل أذرع المقاومة لضرب الاحتلال بكل قوة وتلقينه

درسا قاسيًا ردًا على جرائمه وعدوانه.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس في مؤتمر صحفي، عقدته الحركة مساء الأربعاء إن المجزرة الأخيرة التي استهدفت المدنين والصحفيين في قطاع غزة “تأتي في سياق استمرار العدوان ومحاولة التغطية على الفشل الذريع أمام بطولات المقاومة وكتائب القسام وآخرها عملية (حقل الموت) التي قتل فيها ثلاثة جنود”.

المقاومة تقتل 3 جنود صهاينةوفي المقابل كان أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال أن 3 جنود من لواء جفعاتي في جيش الدفاع قتلوا خلال اشتباك مع عناصر مسلحة من كتائب القسام. كما أصيب في الحادث نفسه 3 جنود آخرين بجروح وصفت إصابة اثنين منهم بمتوسطة أما الثالث فأصيب إصابة طفيفة وتم نقلهم إلى المستشفى. وتبنت كتائب القسام المسئولية عن قتل وجرح هؤلاء الجنود في كمين نصبته بموقع “كيبوتس بئيري” العسكري في جحر الديك. وقالت مصادر عسكرية “إسرائيلية” إن مجموعة من كتائب القسام هاجمت الجنود في كمين “محكم”؛ ما أدى إلى سقوط هذه الخسائر البشرية.

اعتصام رفحوبموازاة تلك الاعتداءات، تواصل حماس اعتصاما بدأته الثلاثاء بنصب خيمة عند معبر رفح الحدودي مع مصر؛ للمطالبة بفتح المعبر أمام أهالي غزة المحاصرة. ويشارك في الاعتصام، الذي يستمر ثلاثة أيام، العشرات من أعضاء وأنصار الحركة، بينهم نساء.

وردد المعتصمون هتافات تدعو إلى فك الحصار وفتح المعبر، فيما علقت على الجدار الحدودي والأسلاك الشائكة لافتات كتب على أحداها: “عار على من يصمت على الموت البطيء لأبرياء غزة”، و”أين الشعوب العربية والإسلامية من حصار شعبنا”. كما وضع عدد من المشاركين في الاعتصام مجسما لمقبرة كتب عليها: “مقبرة الصمت العربي”.

ومنذ عامين تعاني غزة حصارًا إسرائيليًّا اشتدت وتيرته مع حسم حماس عسكريا في غزة منتصف يونيو الماضي.

حملة عسكرية كبرى قادمةفي هذا السياق قال وزير الدفاع الصهيوني “إيهود باراك” خلال اجتماع لحزب العمل الأربعاء: “نحن عازمون على التحرك بقوة، لكننا ندرس خطواتنا”. وقالت مصادر “إسرائيلية”: إن الشعور يتزايد داخل المؤسسة العسكرية باقتراب الحملة العسكرية الكبرى على غزة.

وأضافت هذه المصادر لصحيفة “جيروساليم بوست” الإسرائيلية اليوم أن “الحملة الإسرائيلية على غزة ستكون مماثلة لعملية السور الواقي في الضفة الغربية عام 2002، لكنها ستكون أكثر صعوبة”.

وأوضحت أن تنفيذ هذه الحملة لن يحدث إلا بعد حوالي شهر أو شهر ونصف، أي بعد انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى إسرائيل المزمعة منتصف مايو المقبل.