أكدت القراءات الأخيرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي استمرار تدهور الاقتصاد الأمريكي في أوائل الربيع الحالي كنتيجة طبيعية مع شعور المستهلكين بتداعيات أزمتي الإسكان والائتمان ومناخ التشغيل الأكثر ضعفاً.

وكشف في تقرير له عن التحديات التي تواجه صانعي السياسة في البنك المركزي الأمريكي، مبيناً أنهم مضطرون في الوقت الراهن إلى الإفراط في جرعات للإنعاش الاقتصاد الأمريكي ومنعه من السقوط في مرحلة ركود عميقة وفي الوقت نفسه يحاولون تجنب حدوث ارتفاع حاد في التضخم.

وحذر التقرير من أن المستهلكين الأمريكيين أصبحوا أكثر حذراً في الإنفاق، مشيراً إلى أن إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية يمثل ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي.

وقال التقرير: إن التأثير الناجم عن ذلك يتمثل في خفض النمو الاقتصادي مع إضافة ضغوط تضخمية في الوقت نفسه، مشيراً إلى أن أسعار النفط الخام تجاوزت 115 دولارا للبرميل أمس الأربعاء لأول مرة، كما ارتفعت أسعار البنزين بشدة لتقترب من 4 دولارات للجالون.

فقد أظهرت مؤخراً بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 5 % في الشهر الماضي مقارنة بـ4.7 % في شهر نوفمبر. وقد جاءت تلك البيانات متزامنة مع أرقام الناتج الصناعي والتي أظهرت تراجعاً.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي أنه مازال متمسكاً بسياسة خفض الفائدة كخيار أمثل لتجاوز آثار أزمة الائتمان الأخيرة، مشيراً إلى أن إجراء المزيد من عمليات خفض أسعار الفائدة على الدولار قد تكون ضرورية.