في الوقت الذي تضاعفت فيه أسعار السلع الغذائية حول العالم بنسبة 40% خلال العام الماضي وبنسبة 100% خلال السنوات الخمس الأخيرة حذرت مؤسسات عربية وعالمية من أن تضيف هذه الأزمة أكثر من 200 مليون طفل إلى لائحة الأطفال الذين يعانون من المجاعة حول العالم، ويزيد عددهم على 800 مليون طفل.

ومن جانبه حذر نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، خلال زيارته دبي الأسبوع الماضي، من أن يتسبب استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية في فوضى واضطرابات سياسية في العالم، مؤكد أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بمعدل 40% في العالم منذ منتصف العام الماضي.

كما حذر رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك شتراوس من تسارع وتيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية خاصة في ضوء احتمالية أن يؤدي ذلك إلى تدمير اقتصاد الكثير من دول العالم، مبديا قلقه إثر انتهاء الاجتماعات نصف السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين بواشنطن من ازدياد عدد الجوعى في العالم وذلك في ظل تسجيل أسعار الحبوب والنفط لمستويات قياسية.

ويذكر أن مذكرة سياسات البنك الدولي الصادرة بعنوان “ارتفاع أسعار المواد الغذائية: خيارات السياسات واستجابة البنك الدول”، رأت أن الأسعار العالمية للقمح ارتفعت بنحو 181% على مدى 36 شهرا الأخيرة التي سبقت شهر فبراير 2008، كما شهدت الأسعار العالمية للمواد الغذائية بصفة عامة ارتفاعا نسبته 83%، متوقعة بقاء أسعار المحاصيل الغذائية عند أعلى مستوياتها حتى نهاية عام 2015.