رفض تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري الاقتراح الذي تقدم به رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بالسير بقانون انتخابات 1960 مقابل التنازل عن مطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وحسبما ذكرت قناة “الجزيرة” الإخبارية عن النائب عناد حوري: ” قوى المعارضة تتخبط ولا تعرف ما تريد”، مضيفا أن بري يقترح قانون العام 1960 مقابل إسقاط مطلب الحكومة “فيما يطلب حزب الله الثلث المعطل”.

وكانت صحيفة السفير قد نسبت إلى بري قوله أثناء الاجتماع مع الجميل -وهو أحد رموز الفريق الحاكم- إنه طلب الإتيان بتعهد خطي مكتوب من فريق الأكثرية بالموافقة على قانون الـ60 بتقسيماته المعروفة “وبعد ذلك نسامحكم بالحكومة”.

وذكرت الصحيفة أن الجميل حاول الحصول من الرئيس بري على جواب واضح حول ما إذا كان موقفه يمثل المعارضة كلها أم يمثله وحده، وكان جواب بري أنه لن تكون هناك مشكلة عند المعارضة أبدا.

وبينما امتنع حزب الله وهو أبرز أطراف المعارضة عن التعليق على اقتراح بري قال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إن قانون العام 1960 جيد لكنه يحتاج إلى “إعادة نظر وتوزيع”.

وأوضح السنيورة في تصريحات نشرتها صحيفة النهار أن عدد النواب (وفق قانون 1960) ارتفع “من 99 نائبا إلى 128 حاليا وأصبح بعض الأقضية اللبنانية محافظات”، وفق التقسيمات الإدارية اللاحقة.

ويثير اعتماد قانون انتخابي بعينه سجالات واسعة في لبنان لأنه قد يفضي إلى تغيير التوازنات داخل مجلس النواب، كما أن المبادرة العربية لحل أزمة انتخاب رئيس جديد لشغل المقعد الرئاسي الشاغر منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تتضمن ثلاثة بنود، بينها إقرار قانون انتخابي جديد والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية بين فريقي السلطة والمعارضة وانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا.

يشار إلى أن قانون العام 1960 يعتمد القضاء دائرة انتخابية ويقسم البلاد إلى 26 دائرة وجرى اعتماده لأربع دورات متتالية قبل أن يعدل مرتين بعد اتفاق الطائف عام 1989 ليبقي القضاء دائرة انتخابية في بعض المناطق ويعتمد المحافظة في دوائر أخرى بينها بيروت.