بدأ الناخبون المصريون صباح اليوم الثلاثاء بالتوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في انتخابات المجالس المحلية بـ26 محافظة مصرية، وسط إقبال ضعيف و”هيمنة” واضحة للحزب الوطني الحاكم على مقاعد المجالس.

ويختار الناخبون الذي يبلغ عددهم نحو 35 مليونا حوالي 52 ألف مرشح من بين نحو 70 ألفا، بينهم 55 ألف مرشح ينتمون للحزب الوطني،‏ فيما أعلنت جماعة الإخوان المسلمين مقاطعتها للانتخابات بعد استبعاد السلطات معظم مرشحيها. وقبيل بدء التصويت، أعلن فوز الحزب الوطني بالتزكية في أكثر من 25 في المائة من الوحدات المحلية بمصر.

وذكرت قناة “الجزيرة” الإخبارية بأن المعارضة حصلت على 23 مقعدا في انتخابات المحليات في المحلة الكبري (شمال القاهرة)، وأن ذلك حدث بالاتفاق بين الحزب الوطني وبعض أحزاب المعارضة، مما يعني حسم نتيجة الانتخابات وعدم الحاجة لتوجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن ذلك يأتي بعد المظاهرات والاشتباكات العنيفة التي شهدتها المحلة الكبرى على مدى يومين بين متظاهرين غاضبين وقوات الأمن احتجاجا على غلاء الأسعار والفساد وتلبية لدعوة الإضراب العام يوم 6 أبريل.

وقال مراسل “الجزيرة” بمدينة طنطا بمحافظة الغربية إن إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع كان ضعيفا جدا يكاد يعد على أصابع اليد الواحدة، وقد استأثر الحزب الوطني بغالبية المقاعد.

وفي العاصمة المصرية القاهرة قال المراسل إن هناك إقبالا ضعيفا جدا على مراكز الاقتراع فبعض الدوائر الانتخابية لم يدخلها أي ناخب وبعضها دخلها ناخب أو اثنان فقط.

وفي محافظة الزقازيق (شمال شرق مصر) تم حسم 80 مقعدا للحزب الوطني من بين 180 مقعدا مخصص للمحافظة، فيما يتنافس على المقاعد الباقية 100 مرشح من الحزب الوطني وبضع وأربعون مرشحا من حزبي الوفد والجيل.

‏من جهتها، أدانت عدة منظمات تعنى بالدفاع عن الحريات السياسية الحملة التي يتعرض لها الإخوان ومجموعات مصرية أخرى معارضة حيث إن السلطات وضعت أمامها العديد من العراقيل الإدارية لمنعها من خوض الانتخابات. يذكر أن السلطات المصرية قادت حملة ضد مرشحي الحركة أدت إلى سجن نحو ما يزيد من 900 من أعضائها مؤخرا وعدم السماح إلا لـ 20 مرشح فقط بخوض الانتخابات، بينما سيتنافس عن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم مرشح لكل واحد من المقاعد الـ 52 ألفا المتنافس عليها.

وتشير التقارير إلى أن 700 فقط من مرشحي حزب الوفد الـ 1700 تمكنوا من تسجيل أسمائهم للمشاركة في الانتخابات، بينما لم يتمكن من ذلك سوى 400 من مرشحي حزب التجمع.