تظاهر عشرات آلاف الباكستانيين بمدينة كراتشي جنوبي البلاد احتجاجا على إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وبث فيلم “الفتنة” الذي أعده النائب الهولندي “غيرت فيلدرز” ويتهم فيه القرآن بالتحريض على العنف.

وطالب المتظاهرون -الذين زاد عددهم عن 100 ألف وفقا للمنظمين- بطرد دبلوماسيي الدانمارك وهولندا من البلاد.

ودعا أحد قياديي الجماعة الإسلامية منور حسن الحكومة في إسلام آباد لإثارة القضية مع الاتحاد الأوروبي، وطالبها بإعادة النظر في علاقاتها الدبلوماسية مع الدول الأوروبية التي تؤيد نشر كل ما يسيء للإسلام، مشددا على أن هذه الإساءات لا تندرج تحت بند حرية التعبير، وإنما تحت بند حرية الإساءات.

وقال حسن إن الهدف من التظاهرة -التي تعد الأضخم في باكستان منذ بث الفيلم الشهر الماضي- هو توجيه رسالة إلى 57 دولة في منظمة المؤتمر الإسلامي، كي تتخذ إجراءات “بعد المؤامرات المعادية للإسلام في الغرب”.

وأثناء تظاهرة أمس أحرق عدد من المتظاهرين الأعلام الدانماركية والهولندية، كما أحرقوا صورة الرئيس الأميركي جورج بوش.

يذكر أن الحكومة الباكستانية استدعت الجمعة الماضي السفير الهولندي في إسلام آباد، وأعربت له عن إدانتها الشديدة لبث النائب الهولندي فيلدرز فيلمه المسيء للإسلام.

ويعرض الفيلم “الفتنة” صورا لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وتفجيرات أخرى مع اقتباسات من القرآن الكريم، ويعرض أيضا أحد الرسوم المسيئة للنبي عليه السلام، ويقول إن عدد المسلمين المتزايد في أوروبا يهدد قيمها الديمقراطية.