تخطط الاستخبارات الأميركية لمواجهة تنظيم القاعدة في شمال إفريقيا، بعد تزايد التهديدات الإرهابية ضد المصالح والأهداف الغربية في المنطقة. وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي FBI روبرت مولر، أمس، أن جهازه يعتزم فتح مكتب في الجزائر العاصمة للتصدي “للمخاطر الجديدة الآتية من المغرب العربي. ويأتي هذا التطور بعد تحذيرات متتالية من الخارجية الأميركية للأميركيين المقيمين بالجزائر، أو الذين ينوون التوجه إليها، بالتزام أقصى درجات الحذر. وبعد تهديدات من تنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” بضرب المصالح الأميركية في المنطقة. وقال مولر، خلال جلسة استماع في الكونغرس، مخصصة لميزانية FBI خلال السنة المالية 2009 “لقد ازدادت قدرات القاعدة في المغرب خلال السنة أو السنة والنصف الماضية”. وتابع “إننا قلقون جدا لأنه، وفي وقت تزايدت هذه القدرات، فإن الاحتمالات يمكن أن تتزايد أيضا حول توجه أفراد يحملون جوازي سفر فرنسيا وجزائريا، على سبيل المثال، إلى أوروبا، ولا تعود تفصلهم سوى بطاقة سفر إلكترونية عن مطار كينيدي، أو أي مطار آخر هنا في الولايات المتحدة”. وقال أيضا “طورنا علاقة عمل جيدة مع نظرائنا في الجزائر، وفتح مكتب هو الخطوة المقبلة على طريق توطيد هذه العلاقة لمواجهة هذه الظاهرة الجديدة، ظاهرة التهديدات الجديدة القادمة من المغرب”، موضحا أن “المكتب الذي نعمل على إقامته في الجزائر العاصمة يمكنه تغطية دول أخرى.

وتقع جميع المكاتب السبعين، التي أقامها FBI في الخارج داخل السفارات الأميركية، وأقام مكتبا في الرباط.