كشفت العديد من الوثائق الرسمية عن قيام ما يسمى بجهاز “الأمن الوقائي” ما قبل عملية الحسم العسكري منتصف يونيو الماضي في قطاع غزة بالتجسس وجمع معلومات أمنية وعسكرية خطيرة وأماكن تخزين الأسلحة الخاصة بتنظيم “حزب الله” اللبناني، وكافة التكتيكات التي يقوم بها الحزب من عمليات تجنيد وإعادة ترتيب الأوضاع العسكرية والمستلزمات الخاصة بالحزب لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

وتكشف أولى الوثائق عن قيام الأمن الوقائي بجمع معلومات حول قيام حزب الله بإعادة ترتيب وضعه العسكري وتسليحه في بيروت والجنوب لاستعداده لمعركة حتمية خلال الشهرين القادمين من تاريخ الوثيقة مع الإسرائيليين كما تفيد الوثيقة.

وتقول الوثيقة بحسب معلومات الوقائي: “قام حزب الله بتجنيد مئات الشباب في بيروت والجنوب وتم تسميتهم التنظيم العسكري لحزب الله وجنّد كذلك الحزب من داخل المخيمات الفلسطينية، وأنهى حزب الله منذ حوالي شهر تسليحه في الجنوب بعد أن نقل كافة مستلزماته العسكرية للجنوب، وقد أنشأ الحزب مستودعات مركزية في الضاحية الجنوبية ويقوم بنقل السلاح وتخزينه داخل الضاحية.

وتفيد الوثيقة الثانية والتي حصلت عليها شبكة فلسطين الآن الإخبارية بتتبع جهاز الأمن الوقائي لكافة تحركات تنظيم حزب الله والطرق التي يستخدمها في إطار التكتيك العسكري الذي يتبعه الحزب وتأمين وصول الأسلحة، وتقول الوثيقة التي وقعت باسم دائرة المحطات الخارجية في جهاز الأمن الوقائي: “تفيد المعلومات عن قيام حزب الله باستخدام طرق جديدة للتنقل ما بين البقاع والجنوب وتوقيت عمل الشاحنات التي تتولى نقل احتياجاته وخاصة الأسلحة، على إثر ذلك أصبح الحزب يستخدم طريق مشغرة حزبين للذهاب إلى الجنوب وقام كذلك بشراء عدة بساتين في هذه المنقطة لاستخدامها كمركز لتأمين الاتصال بين البقاع والجنوب، وبدأ الحزب باستخدام طريق البقاع- طرابلس والدخول إلى منطقة بيروت الشرطية للوصول إلى الضاحية الجنوبية من بيروت بدلاً من طريق “ظهر البيدر الكمالة- الجمهور- الحازمية”.

وتضيف الوثيقة: “تفيد المعلومات أيضاً أن حزب الله استطاع في الآونة الأخيرة إدخال كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى بيروت والجنوب وقام الحزب أيضاً بتسليح كافة التنظيمات والأحزاب الموالية له.

(….)

أما الوثيقة الثالثة فهي حديثة التاريخ وكانت في يوم 8/3/2007م فتؤكد تورط جهاز الأمن الوقائي في التجسس على حزب الله وبعض التنظيمات الموالية له.

وتفيد الوثيقة بحسب المعلومات التي جمعها الوقائي بأنه: “أرسلت مجموعتان من فتح الانتفاضة إلى منطقة البقاع الغربي وبالذات إلى بلدتي “سحمر ويحمر” حيث التواجد الشيعي ومراكز حزب الله الثقافية والاجتماعية، وكانت مهمة هاتين المجموعتين المساعدة في حماية هذه المراكز.

وتضيف: “إن المقاتلين الذين أرسلوا إلى “سحمر ويحمر” من الشباب الذين تم تفريغهم وتجنيدهم في الفترة الأخيرة، حيث خضعوا لتدريبات في منطقة “حلوى”.

الوثيقة الرابعة تتمحور حول محور أمني خطير يفيد بقيام الأمن الوقائي بالتجسس على الجناح الأمني لتنظيم “حزب الله” اللبناني لصالح المخابرات الأردنية والمصرية والأمريكية في لبنان، حول شخصيات خارجية تخطط لتصفيات قيادات داخل حزب الله، وتقول الوثيقة التي كتبتها دائرة المحطات الخارجية في جهاز الأمن الوقائي: “تفيد المعلومات أن الجناح الأمني لحزب الله يقوم بإعداد قوائم أسماء تربطهم علاقة مع المخابرات الأردنية والمخابرات المصرية والأمريكية في لبنان بهدف تصفيتهم.

على إثر ذلك يقوم الأمن العام اللبناني بتسليم حزب الله جميع صور جوازات السفر الأجنبية والعربية الداخلة إلى لبنان لمعرفة أسماء حامليها، ذلك يقوم حزب الله بالتحري الفوري على حمَلِة الجوازات الأوروبية.

ويؤكد حزب الله أن هناك مخططا قريبا لتصفية بعض قياداته في لبنان من خلال المخابرات الأمريكية والإسرائيلية.