كما سابقاتها، انتهت أعمال القمة العربية العشرين دون أن تقدم جديداً سوى قدرتها على الانعقاد رغم الخلافات العربية- العربية الحادة التي كادت تعصف باجتماعها، فقد جاء إعلان دمشق ليعيد التأكيد على عدد من المبادرات السابقة، التي سبق طرحها في قمم عربية سابقة.

ففي ختام اجتماعات القمة العربية الأحد، ألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، البيان الختامي للقمة الذي حمل اسم “إعلان دمشق”، والذي شدد على عناوين فضفاضة منها “أهمية تعزيز التضامن العربي، بما يصون الأمن القومي، ويكفل سلامة كل دولة عربية وسيادتها وحقها في الدفاع عن نفسها، والعمل على تنفيذ قرار العمل العربي المشترك، وتعزيز دور جامعة الدول العربية”.

ودعا “إعلان دمشق” القادة العرب إلى “ضرورة الوقوف في وجه الحملات والضغوط، التي تفرضها بعض الدول على أي من الدول العربية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لصدها”.

كما أعاد البيان الختامي لقمة دمشق التأكيد على ما يسمى “المبادرة العربية للسلام”، التي صدرت في قمة بيروت عام 2002، إلا أنه اشترط “وفاء إسرائيل بالالتزامات المترتبة عليها، ووضعها حداً لاحتلالها الأراضي الفلسطينية، ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني”.

وفي نهاية الجلسة الختامية لقمة دمشق، أعلن الرئيس السوري، بشار الأسد، أن العاصمة القطرية الدوحة ستستضيف القمة المقبلة التي تحمل رقم 21، في مارس/ آذار 2009، بدلاً من الصومال، نظراً لتدهور الأوضاع الأمنية في مقديشو.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك بين وزير الخارجية السوري “وليد المعلم” والأمين العام “عمرو موسى” في ختام أعمال القمة، دعا “موسى” إلى وحدة الصف الفلسطيني، معربًا عن تأييد القادة العرب للمبادرة اليمنية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس، والتي ذكر البيان الختامي أنها “بحاجة لمزيد من الإيضاحات”.

أما بالنسبة للشأن اللبناني، فقد أكد وزير الخارجية السوري أن القادة العرب اتفقوا على أنه “لا يجوز بحث ملف لبنان، في غياب لبنان عن القمة”، معتبراً أن “الأزمة لبنانية – لبنانية، ولن يحل أحد محل اللبنانيين في إيجاد حل لأزمتهم”.

ورداً على سؤال حول خلافات سورية – سعودية حول الملف اللبناني، أجاب المعلم بأن سوريا وحدها لا يمكنها حل أزمة لبنان، كما أن المملكة وحدها لا تستطيع ذلك أيضاً، قائلاً إنه “على الإخوة اللبنانيين أن يتوصلوا فيما بينهم إلى توافق” لحل الأزمة.