هددت شركات هولندية بملاحقة النائب الهولندي اليميني المتطرف “جيرت فيلدرز”، الذي عرض فيلمه “فتنة” وطوله 16 دقيقة المعادي للإسلام، إذا أدى الفيلم المعادي للإسلام الذي بثه على شبكة الانترنت مؤخرا إلى مقاطعة تجارية.

ورفضت الحكومة الهولندية الفيلم الذي يأتي بعد حوالي ثلاث سنوات من مواجهات نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في الصحف الدنماركية، التي قدرت خسائرها غرفة التجارة الدنماركية بحوالي 3 مليارات دولار وفقدان 20 ألف وظيفة.

وقال رئيس المنظمة الهولندية لأرباب العمل “برنارد فينتيس”: “لا أعرف إذا كان فيلدرز غنيا أو يملك تأمينا جيدا لكن إذا تعرضنا لمقاطعة فسنرى إذا كنا نستطيع تحميله مسؤولية ذلك”، فيما أكد فيلدرز زعيم حزب الحرية الذي يشغل تسعة مقاعد في البرلمان الهولندي أنه لا يتحمل مسؤولية عواقب عرض الفيلم الذي عرض على شبكة الإنترنت.

وأكد “فينتيس” أن مقاطعة أكثر من 1.3 مليار مسلم لمنتجات الشركات الهولندية يمكن أن يضر بالصادرات الهولندية خاصة لدى شركات دولية كبرى مثل (شل) و(فيليبس) و(أونيليفر) معروفة بأنها هولندية.

وأشعل بث “فتنة” موجة جديدة من الغضب في العالم الإسلامي وأدانته الدول الإسلامية والعديد من الدول الأجنبية ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي التي اعتبرت أنه من الخطأ الربط بين الإسلام والإرهاب والتطرف.

من جانبهم اعتبر وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن الفيلم “يخلط بين الإسلام والعنف” رافضين هذا الموقف ومعربين عن “دعمهم الكامل” للحكومة الهولندية التي أعربت رسميا عن “أسفها” لبث الفيلم.

وسحب الموقع البريطاني “لايفليك.كوم” الذي عرض الفيلم مساء الجمعة، مشيرًا إلى تهديدات للعاملين فيه. إلا أن الفيلم ما زال موجودا على موقع “يوتوب” ومواقع أخرى.