بسم الله الرحمان الرحيمجماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

الهيئة الحقوقيةبـــلاغحكمت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالرباط يوم الثلاثاء 25/03/2008 على الصحفي رشيد نيني، مدير جريدة المساء، بأداء تعويض مدني إجمالي قدره ستة ملايين درهم (قرابة 620 ألف دولار) لفائدة المشتكين الأربعة، نواب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، مع أدائه غرامة مالية قدرها 120 ألف درهم لفائدة الخزينة العامة، بعد إدانته بجنحتي “القذف والسب العلني”.

وإن الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان تنظر لهذه المحاكمة الصورية الماسة بحرية الرأي والصحافة، في سياق الانتهاكات المتجددة والمتكررة للحقوق المدنية والسياسية الأساسية، والتي عرفت تصعيدا خطيرا برجوع السلطات المكثف إلى أساليب الاعتقال السياسي والمحاكمات غير العادلة وكذا إلى أساليب استخباراتية قذرة تستهدف سلامة وحرية وشرف المواطنين.

كما تؤكد الهيئة موقفها الثابت بخصوص المتابعات التي تطال الصحافيين وأصـحاب الرأي، والتي لا يمكن أن توصف إلا بكونها خنق للحريات ومصادرة للحق في الرأي والتعبير.

إن الهيئة الحقوقية تضم صوتها إلى أصوات جميع أحرار هذا البلد للمطالبة بحماية الصحافة من تجاوزات السلطات، ومنحها الحق في الوصول إلى مصادر المعلومات وإطلاع الرأي العام عليها وتمكينها من ممارسة حقها في الرقابة وكشف الفساد في ظل احترام المعايير القانونية والأخلاقية المتعارف عليها دوليا في هذا المجال.

إن الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان تعتبر محاكمة جريدة المساء محاكمة رأي، وإن استمرار السلطات في ملاحقة الصحافة الحرة والمستقلة هو فضح لشعارات “العهد الجديد” التي ما فتأت السلطات تتغنى بها دون أن تتجسد في الواقع، خصوصا في غياب قضاء نزيه ومستقل.

لذلك لا يسع الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان إلا المطالبة بإسقاط هذه المتابعة أو على الأقل تصحيح هذا الحكم في المرحلة الاستئنافية في إطار القانون وبعيدا عن أي توجيه للقضاء. كما تجدد تضامنها مع السيد رشيد نيني ومع جميع ضحايا القمع المخزني.

سلا: 26/03/2008