رحبت الحكومة العراقية أمس بقرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بوقف المظاهر المسلحة في العراق، واعتبرت أن هذا القرار “إيجابي”، لكنها أكدت استمرار العمليات ضد المسلحين وذلك بعد أن رفض التيار الصدري تسليم الأسلحة إلى حكومة الرئيس نوري المالكي بالذات.

وقال متحدث باسم الحكومة إن طلب مقتدى الصدر من أتباعه إلغاء المظاهر المسلحة أمر إيجابي.

وأوضح علي الدباغ خلال مؤتمر صحفي “نتوقع أن تكون هناك استجابة كبيرة (..) والذين لا يستجيبون يحاولون الإساءة إلى مقتدى الصدر، ولذا فإن الدولة ملزمة بأن تنفذ القانون على من يخالف تعليمات الدولة أولاً ويخالف تعليمات الصدر”.

وتابع أن بيان الصدر “يشعر بالمسؤولية، وكحكومة نرى أن هذا الجهد يصب في المصلحة العامة التي تسعى الحكومة لإقرارها”.

وقد أمر الصدر أتباعه بـ “إلغاء المظاهر المسلحة”، معلنا في بيان صدر في النجف “انطلاقا من المسؤولية الشرعية وتمهيدا لاستقلال العراق وتحريره من جيوش الظلام (..) وحقنا للدماء والحفاظ على سلامة العراق، تقرر إلغاء المظاهر المسلحة في البصرة وجميع المحافظات”.

وكان توجه وفد من “الائتلاف” إلى إيران لإجراء مباحثات مع السيد مقتدى الصدر بغية احتواء الأزمة، خاض مع السيد مقتدى الصدر في إيران مباحثات استغرقت أربع ساعات متواصلة، أكد خلالها النواب الثلاثة عدم استهداف القوات الحكومية لأي جهة سياسية. وفي المقابل أكد السيد مقتدى الصدر للوفد المفاوض تخلي التيار الصدري عمن يمارس أي عمل مخل بالنظام أو يستهدف مؤسسات الدولة وإن كانوا يدعون الانتساب إلى تياره.

وأشار المتتبعون إلى أن البيان الصادر عن مقتدى جاء عقب المباحثات التي أجراها الوفد الممثل للحكومة معه.

وفيما أشار عدد من قياديي التيار الصدري إلى أن البيان قد صدر من السيد الصدر في مقابل تعهدات حكومية، أكدت الحكومة عدم تقديم أي تعهد لزعيم التيار الصدري، وأضافوا أن الملاحقات ستتواصل من أجل القبض على من وصفوهم بـ”المجرمين”.