دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش رئيس وزراء العراق نوري المالكي بسرعة القضاء على قوات جيش المهدي، معتبرا أن ما يقوم به عمل جيد لتحقيق الاستقرار في البصرة. وأشاد بقرار الحكومة العراقية مهاجمة معاقل جيش المهدي في البصرة، معتبراً إن العملية تشكل “لحظة حاسمة في تاريخ العراق الحر”.

غير أن خبراء غربيون أكدوا أن الجيش العراقي المدرب أمريكيا فشل حتى الآن في سحق ميليشيات جيش المهدي الذراع العسكري للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر والمتواجد حاليا في مدينة قم الإيرانية، وذلك خلال المواجهات الدامية الدائرة حاليا في مدينة البصرة جنوبي بغداد والتي دخلت السبت يومها الخامس على التوالي.

ويري هؤلاء أن معارك البصرة ليست إيديولوجية ولكنها تنافس علي اقتسام المنافع الاقتصادية خاصة إن البصرة تعتبر مركزا لتصدير وتكرير النفط، كما تحتوي على حوالي 80 % من نفط العراق. وأشاروا إلي أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي والذي يشرف شخصيا علي العملية وهدد أنها ستكون نهاية تلك الميليشيات.

وبعد أربعة أيام من القتال الضاري، لا يزال مقاتلو جيش المهدي مسيطرين على معظم أنحاء مدينة البصرة. واعترف وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمود في مؤتمر صحفي بالبصرة بأن القوات الحكومية تواجه مقاومة عنيفة من جانب المسلحين وقد اجبر ذلك قوات الحكومة على تغيير خططها وأساليبها.

ونقلت مصادر أمريكية عن مسؤولين قولهم إن القوات العراقية طلبت دعما أمريكيا وبريطانيا، مشككين في قدرة الحكومة علي الانتصار في هذه المعركة بدون مساعدة أمريكية وبريطانية، خاصة أن مقاتلي المهدي فتحوا عدة جبهات ضد الجيش العراقي.

وأضافت التقارير، إن المالكي كان يأمل في حملته “صولة الفرسان” أن يخرج منتصرا في أقرب وقت لكنه يجد صعوبات حقيقية أمام جيش المهدي. ويقدر عدد الذين قتلوا في المواجهات بـ200 ومئات الجرحي، في الوقت الذي اشتكي فيه سكان البصرة من نقص الماء والكهرباء.